وإن قلنا : إن المشترك بين العين والمثل صار قيميا ، جاء احتمال
الاعتبار بالأعلى من يوم الضمان إلى يوم تعذر المثل ، لاستمرار
الضمان فيما قبله من الزمان ، إما للعين وإما للمثل ، فهو مناسب
لضمان الأعلى من حين الغصب إلى التلف ، وهذا ذكره في القواعد ثالث
الاحتمالات ( 1 ) .
واحتمل الاعتبار بالأعلى من يوم الغصب إلى دفع المثل ( 2 ) ،
ووجهه في محكي التذكرة والإيضاح : بأن المثل لا يسقط بالإعواز ،
قالا : ألا ترى أنه لو صبر المالك إلى وجدان المثل ، استحقه ؟ فالمصير
إلى القيمة عند تغريمها ( 3 ) . والقيمة الواجبة على الغاصب أعلى القيم .
وحاصله : أن وجوب دفع قيمة المثل ( 4 ) يعتبر ( 5 ) من زمن وجوبه
أو ( 6 ) وجوب مبدله - أعني العين - فيجب أعلى القيم منها ، فافهم .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 203 - 204 .
( 2 ) في مصححة " ن " : إلى دفع قيمة المثل . قال الشهيدي قدس سره : وجعله في
القواعد رابع الاحتمالات ، فإنه قال : " الرابع : أقصى القيم من وقت الغصب إلى
وقت دفع القيمة " ، انتهى . ومنه يعلم أن الصواب في عبارة المصنف أن يقول :
" إلى دفع القيمة " بدل " إلى دفع المثل " ، وعلى تقدير صحة النسخة فلا بد من
الالتزام بتقدير القيمة مضافة إلى المثل ، يعني : دفع قيمة المثل المفروض تعذره .
انظر هداية الطالب : 234 .
( 3 ) التذكرة 1 : 383 ، إيضاح الفوائد 2 : 175 .
( 4 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرها : " المثلي " .
( 5 ) لم ترد " يعتبر " في " ف " .
( 6 ) في " ش " بدل " أو " : إلى .