هو أحد الأقوال - كان المتعين قيمة المثل يوم الإعواز ، كما صرح به في
السرائر في البيع الفاسد ( 1 ) ، والتحرير في باب القرض ( 2 ) ، لأنه يوم تلف
القيمي .
وإن جعلنا الاعتبار فيه بزمان الضمان - كما هو القول الآخر في
القيمي - كان المتجه اعتبار زمان تلف العين ، لأنه أول أزمنة وجوب
المثل في الذمة المستلزم لضمانه بقيمته عند تلفه ، وهذا مبني على القول
بالاعتبار في القيمي بوقت الغصب كما عن الأكثر ( 3 ) .
وإن جعلنا الاعتبار فيه بأعلى القيم من زمان الضمان إلى زمان
التلف - كما حكي عن جماعة من القدماء في الغصب ( 4 ) - كان المتجه
الاعتبار بأعلى القيم من يوم تلف العين إلى زمان الإعواز ، وذكر هذا
الوجه في القواعد ثاني الاحتمالات ( 5 ) .
وإن قلنا : إن التالف انقلب قيميا ، احتمل الاعتبار بيوم الغصب
- كما في القيمي المغصوب - والاعتبار بالأعلى منه إلى ( 6 ) يوم التلف ،
وذكر هذا أول الاحتمالات في القواعد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 285 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 200 .
( 3 ) نسبه إلى الأكثر المحقق في الشرائع 3 : 240 ، والعلامة في التحرير 2 : 139 .
( 4 ) منهم : الشيخ في المبسوط 3 : 72 ، وابن حمزة في الوسيلة : 276 ، وابن زهرة
في الغنية : 279 وغيرهم ، انظر مفتاح الكرامة 6 : 244 .
( 5 ) القواعد 1 : 203 .
( 6 ) في " ف " بدل " إلى " : لا .
( 7 ) القواعد 1 : 203 - 204 .