وقد صرح بما ذكرنا المحقق الثاني ( 1 ) ، وقد عرفت من التذكرة
والإيضاح ما يدل عليه ( 2 ) .
ويحتمل اعتبار وقت تعذر المثل ، وهو للحلي في البيع الفاسد ( 3 ) ،
وللتحرير في باب القرض ( 4 ) ، ومحكي ( 5 ) عن المسالك ( 6 ) ، لأنه وقت
الانتقال إلى القيمة .
ويضعفه : أنه إن أريد بالانتقال انقلاب ما في الذمة إلى القيمة في
ذلك الوقت ، فلا دليل عليه ، وإن أريد عدم وجوب إسقاط ما في الذمة
إلا بالقيمة ، فوجوب الإسقاط بها وإن حدث يوم التعذر مع المطالبة ،
إلا أنه لو أخر الإسقاط بقي المثل في الذمة إلى تحقق الإسقاط ،
وإسقاطه في كل زمان بأداء قيمته في ذلك الزمان ، وليس في الزمان
الثاني مكلفا بما صدق عليه الإسقاط في الزمان الأول .
هذا ، ولكن لو استندنا في لزوم القيمة في المسألة إلى ما تقدم
سابقا : من الآية ( 7 ) ، ومن أن المتبادر من إطلاقات الضمان هو وجوب
الرجوع إلى أقرب الأموال إلى التالف بعد تعذر المثل ، توجه القول
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 : 245 و 255 .
( 2 ) راجع الصفحة السابقة .
( 3 ) السرائر 2 : 285 .
( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 200 .
( 5 ) في " ف " و " ن " : حكي .
( 6 ) المسالك 3 : 174 .
( 7 ) المتقدمة في الصفحة 226 .