في رد بعض الاحتمالات الآتية في حكم تعذر المثل ما لفظه : إن المثل
لا يسقط بالإعواز ، ألا ترى أن المغصوب منه لو صبر إلى زمان
وجدان المثل ملك المطالبة به ؟ وإنما المصير إلى القيمة وقت تغريمها ( 1 ) ،
انتهى .
لكن أطلق كثير منهم الحكم بالقيمة عند تعذر المثل ، ولعلهم
يريدون صورة المطالبة ، وإلا فلا دليل على الإطلاق .
ويؤيد ما ذكرنا : أن المحكي عن الأكثر في باب القرض : أن
المعتبر في المثل ( 2 ) المتعذر قيمته يوم المطالبة ( 3 ) ، نعم عبر بعضهم بيوم
الدفع ( 4 ) ، فليتأمل .
وكيف كان ، فلنرجع إلى حكم المسألة فنقول : المشهور ( 5 ) أن
العبرة في قيمة المثل المتعذر بقيمته يوم الدفع ( 6 ) ، لأن المثل ( 7 ) ثابت في
الذمة إلى ذلك الزمان ، ولا دليل على سقوطه بتعذره ، كما لا يسقط
الدين بتعذر أدائه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 383 ، إيضاح الفوائد 2 : 175 ، وقوله : " إنما المصير . . . الخ " ليس
في الإيضاح .
( 2 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : المثلي .
( 3 ) حكاه السيد المجاهد في المناهل : 8 ، قال بعد نقل أقوال أربعة : لا يبعد أن
يقال : إن الأحوط هو القول الأول ، لأن القائل به أكثر .
( 4 ) عبر به العلامة في المختلف 5 : 392 .
( 5 ) في غير " ف " : إن المشهور .
( 6 ) وردت العبارة في " ف " هكذا : إن العبرة بقيمة يوم دفع قيمة المثل المتعذر .
( 7 ) كذا في " ف " ، " م " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرها : المثلي .