ووجهه : عموم النص والفتوى بوجوب المثل في المثلي ، ويؤيده
فحوى حكمهم بأن تنزل قيمة المثل حين الدفع عن يوم التلف
لا يوجب الانتقال إلى القيمة ، بل ربما احتمل بعضهم ( 1 ) ذلك مع سقوط
المثل في زمان الدفع عن المالية ، كالماء على الشاطئ والثلج في الشتاء .
وأما إن كان ( 2 ) لأجل تعذر المثل وعدم وجدانه إلا عند من
يعطيه بأزيد مما يرغب فيه الناس مع وصف الإعواز ، بحيث يعد بذل
ما يريد ( 3 ) مالكه بإزائه ضررا عرفا - والظاهر أن هذا هو المراد بعبارة
القواعد ( 4 ) ، لأن الثمن في الصورة الأولى ليس بأزيد من ثمن المثل ، بل
هو ثمن المثل ، وإنما زاد على ثمن التالف يوم التلف - وحينئذ ( 5 ) فيمكن ( 6 )
التردد في الصورة الثانية كما قيل ( 7 ) : من أن الموجود بأكثر من ثمن المثل
كالمعدوم ، كالرقبة في الكفارة والهدي ، وأنه يمكن معاندة البائع وطلب
أضعاف القيمة ، وهو ضرر .
هامش
( 1 ) احتمله العلامة في القواعد 1 : 204 .
( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : إن كانت .
( 3 ) في بعض النسخ : يزيد .
( 4 ) تقدمت عبارته في صدر المسألة .
( 5 ) في مصححتي " ن " و " ص " : فحينئذ .
( 6 ) في مصححة " ن " : " ويمكن " ، وفي مصححة " ص " : يمكن .
( 7 ) قاله العلامة في التذكرة 2 : 384 ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 6 :
254 .