المثل ولو سقط من القيمة بالكلية ( 1 ) وإن كان الحق خلافه .
فتبين : أن النسبة بين مذهب المشهور ومقتضى العرف والآية
عموم من وجه ، فقد يضمن بالمثل بمقتضى الدليلين ولا يضمن به عند
المشهور ، كما في المثالين المتقدمين ( 2 ) ، وقد ينعكس الحكم كما في المثال
الثالث ( 3 ) ، وقد يجتمعان في المضمون به كما في أكثر الأمثلة .
ثم إن الإجماع على ضمان القيمي بالقيمة على تقدير تحققه
لا يجدي بالنسبة إلى ما لم يجمعوا على كونه قيميا ، ففي موارد الشك
يجب الرجوع إلى المثل بمقتضى الدليل السابق ( 4 ) وعموم الآية ( 5 ) ،
بناء على ما هو الحق المحقق : من أن العام المخصص بالمجمل مفهوما ،
المتردد بين الأقل والأكثر لا يخرج عن الحجية بالنسبة إلى موارد
الشك .
فحاصل الكلام : أن ما أجمع على كونه مثليا يضمن بالمثل ، مع
مراعاة الصفات التي تختلف بها الرغبات وإن فرض نقصان قيمته في
زمان الدفع أو مكانه ( 6 ) عن قيمة التالف ، بناء على تحقق الإجماع على
إهمال هذا التفاوت ، مضافا إلى الخبر الوارد في أن الثابت في ذمة من
هامش
( 1 ) احتمله العلامة في القواعد 1 : 204 .
( 2 ) يعني : مثالي إتلاف الكرباس وإتلاف العبد ، المتقدمين في الصفحة 218 .
( 3 ) هو ما لو فرض نقصان قيمة المثل عن قيمة التالف نقصانا فاحشا .
( 4 ) تقدم في الصفحة 217 المشار إليه بقوله : ولكن يمكن أن يقال . . . .
( 5 ) المتقدمة في الصفحة 217 - 218 .
( 6 ) لم ترد " مكانه " في " ف " .