نعم ، ذهب جماعة - منهم الشهيدان في الدروس والمسالك ( 1 ) - إلى
جواز رد العين المقترضة إذا كانت قيمية ، لكن لعله من جهة صدق أداء
القرض بأداء العين ، لا من جهة ضمان القيمي ( 2 ) بالمثل ، ولذا اتفقوا على
عدم وجوب قبول غيرها وإن كان مماثلا لها من جميع الجهات .
وأما مع عدم وجود المثل للقيمي التالف ، فمقتضى الدليلين ( 3 ) عدم
سقوط المثل من الذمة بالتعذر ، كما لو تعذر المثل في المثلي ، فيضمن
بقيمته يوم الدفع كالمثلي ، ولا يقولون به .
وأيضا ، فلو فرض نقصان المثل عن التالف من حيث القيمة نقصانا
فاحشا ، فمقتضى ذلك عدم وجوب ( 4 ) إلزام المالك بالمثل ، لاقتضائهما ( 5 )
اعتبار المماثلة في الحقيقة والمالية ، مع أن المشهور - كما يظهر من
بعض ( 6 ) - إلزامه به وإن قوى خلافه بعض ( 7 ) ، بل ربما احتمل جواز دفع
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 320 ، المسالك 3 : 449 .
( 2 ) كذا في " ش " و " ص " ومصححة " خ " ، " م " ، " ع " ونسخة بدل " ن " ،
وفي " ف " : المثلي ، وفي " ن " : القيمية .
( 3 ) أي : الاستظهار العرفي والآية .
( 4 ) في شرح الشهيدي : الصواب " الجواز " بدل " الوجوب " كما لا يخفى ، انظر
هداية الطالب : 231 .
( 5 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " و " خ " ، وفي سائر النسخ : لاقتضائها .
( 6 ) انظر مفتاح الكرامة 6 : 252 ، والجواهر 37 : 99 .
( 7 ) قواه الشهيد قدس سره في الدروس 3 : 113 ، ولكنه فيما لو خرج المثلي عن
القيمة .