عليه ، وإطلاق المثلي على الجنس باعتبار مثلية أنواعه أو أصنافه وإن
لم يكن بعيدا ، إلا أن انطباق التعريف على الجنس بهذا الاعتبار بعيد
جدا ، إلا أن يهملوا خصوصيات الأصناف الموجبة لزيادة القيمة
ونقصانها ، كما التزمه بعضهم ( 1 ) .
غاية الأمر وجوب رعاية الخصوصيات عند أداء المثل عوضا عن
التالف ، أو القرض ، وهذا أبعد .
هذا ، مضافا إلى أنه يشكل اطراد التعريف بناء على هذا ، بأنه :
إن أريد تساوي الأجزاء من صنف واحد من حيث القيمة
تساويا حقيقيا ، فقل ما ( 2 ) يتفق ذلك في الصنف الواحد من النوع ، لأن
أشخاص ذلك الصنف لا تكاد تتساوى في القيمة ، لتفاوتها بالخصوصيات
الموجبة لزيادة الرغبة ونقصانها ، كما لا يخفى .
وإن أريد تقارب أجزاء ذلك الصنف من حيث القيمة وإن
لم يتساو حقيقة ، تحقق ذلك في أكثر القيميات ، فإن لنوع الجارية أصنافا
متقاربة في الصفات الموجبة لتساوي القيمة ، وبهذا الاعتبار يصح السلم
فيها ، ولذا اختار العلامة في باب القرض من التذكرة - على ما حكي
عنه ( 3 ) - أن ما يصح فيه السلم من القيميات مضمون في القرض بمثله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لم نقف عليه بعينه ، ولعله ينظر إلى ما قاله الشهيد الثاني وغيره في المثلي :
من أن المثل ما يتساوى قيمة أجزائه ، أي أجزاء النوع الواحد منه ، انظر
المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 208 ، والكفاية : 257 وغيرهما .
( 2 ) في مصححة " ص " : فإنه قلما .
( 3 ) عبارة " على ما حكي عنه " لم ترد في " ش " ، وشطب عليها في " ن " .
( 4 ) التذكرة 2 : 5 .