صنف من أصناف نوع واحد مثلي بالنسبة إلى أفراد ذلك النوع أو
الصنف .
فلا يرد ما قيل : من أنه إن أريد التساوي بالكلية ، فالظاهر عدم
صدقه على شئ من المعرف ، إذ ما من مثلي إلا وأجزاؤه مختلفة في
القيمة كالحنطة ، فإن قفيزا من حنطة ( 1 ) يساوي عشرة ومن أخرى
يساوي عشرين . وإن أريد التساوي في الجملة ، فهو في القيمي موجود ،
كالثوب والأرض ( 2 ) ، انتهى .
وقد لوح هذا المورد في آخر كلامه إلى دفع إيراده بما ذكرنا : من
أن كون الحنطة مثلية معناه : أن كل صنف منها ( 3 ) متماثل الأجزاء ( 4 )
ومتساو ( 5 ) في القيمة ، لا بمعنى أن جميع أبعاض هذا النوع متساوية في
القيمة ، فإذا كان المضمون بعضا من صنف ، فالواجب دفع مساويه من
هذا الصنف ، لا القيمة ولا بعض من صنف ( 6 ) آخر ( 7 ) .
لكن الإنصاف : أن هذا خلاف ظاهر كلماتهم ، فإنهم يطلقون
المثلي على جنس الحنطة والشعير ونحوهما ، مع عدم صدق التعريف
هامش
( 1 ) في " ف " : الحنطة .
( 2 ) قاله المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 10 : 522 - 523 .
( 3 ) في غير " ش " : منه .
( 4 ) كذا في " ن " ، وفي " ش " : " لأجزاء " ، وفي سائر النسخ : للأجزاء .
( 5 ) في غير " ش " : متساوية .
( 6 ) في " ف " : الصنف الآخر .
( 7 ) انظر مجمع الفائدة 10 : 525 - 526 .