والمراد بأجزائه : ما يصدق عليه اسم الحقيقة . والمراد بتساويها
من حيث القيمة : تساويها بالنسبة ، بمعنى كون قيمة كل بعض بالنسبة
إلى قيمة البعض الآخر كنسبة نفس البعضين من حيث المقدار ، ولذا قيل
في توضيحه : إن المقدار منه إذا كان يستوي ( 1 ) قيمة ( 2 ) ، فنصفه يستوي ( 3 )
نصف تلك القيمة ( 4 ) .
ومن هنا رجح الشهيد الثاني كون المصوغ من النقدين قيميا ،
قال : إذ لو انفصلت نقصت قيمتها ( 5 ) .
قلت : وهذا يوجب أن لا يكون الدرهم الواحد مثليا ، إذ لو
انكسر نصفين نقص قيمة نصفه عن نصف قيمة المجموع ( 6 ) ، إلا أن يقال :
إن الدرهم مثلي بالنسبة إلى نوعه . وهو الصحيح ، ولذا لا يعد الجريش
مثلا للحنطة ، ولا الدقاقة مثلا للأرز .
ومن هنا يظهر أن كل نوع من أنواع الجنس الواحد ، بل كل
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، ولعله مصحف " يسوي " بمعنى : يساوي ، لكن عن
الأزهري : أن قولهم " يسوي " ليس عربيا صحيحا ، انظر المصباح المنير ، مادة :
" سوى " .
( 2 ) في " م " زيادة : معينة .
( 3 ) كذا في النسخ ، ولعله مصحف " يسوي " بمعنى : يساوي ، لكن عن
الأزهري : أن قولهم " يسوي " ليس عربيا صحيحا ، انظر المصباح المنير ، مادة :
" سوى " .
( 4 ) قاله الشهيد الثاني في المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 208 ، والسيد الطباطبائي
في الرياض 2 : 303 .
( 5 ) المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 209 .
( 6 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي " ف " ومصححة " ص " : " نقص قيمة
نصفيه عن قيمة المجموع " ، وفي سائر النسخ : " نقص قيمة نصفه عن قيمة
المجموع " .