مورده مختص بالأعيان ، فلا يشمل المنافع والأعمال المضمونة في الإجارة
الفاسدة .
اللهم إلا أن يستدل على الضمان فيها بما دل على احترام مال
المسلم ( 1 ) ، وأنه لا يحل مال امرئ ( 2 ) إلا عن طيب نفسه ( 3 ) ، وأن حرمة
ماله كحرمة دمه ( 4 ) ، وأنه لا يصلح ( 5 ) ذهاب حق أحد ( 6 ) ، مضافا إلى
أدلة نفي الضرر ( 7 ) ، فكل عمل وقع من عامل لأحد بحيث يقع بأمره
وتحصيلا لغرضه ، فلا بد من أداء عوضه ، لقاعدتي الاحترام ونفي
الضرار .
ثم إنه لا يبعد أن يكون مراد الشيخ ومن تبعه من الاستدلال
على الضمان بالإقدام والدخول عليه : بيان أن العين والمنفعة اللذين ( 8 )
تسلمهما الشخص لم يتسلمهما مجانا وتبرعا حتى لا يقضي احترامهما
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 17 : 309 ، الباب الأول من أبواب الغصب ، الحديث 4 ،
وعوالي اللآلي 3 : 473 ، الأحاديث 1 - 5 .
( 2 ) لم ترد " مال امرئ " في غير " ف " .
( 3 ) الوسائل 3 : 425 ، الباب 3 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 3 ، مع
اختلاف في اللفظ ، وعوالي اللآلي 2 : 113 ، الحديث 309 .
( 4 ) الوسائل 8 : 599 ، الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 9 ،
والصفحة 610 ، الباب 158 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 .
( 5 ) في غير " ش " : لا يصح .
( 6 ) الوسائل 13 : 390 ، الباب 20 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 3 .
( 7 ) منها ما ورد في الوسائل 17 : 340 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات .
( 8 ) كذا في النسخ ، والمناسب : اللتين .