منه ذلك أيضا في أواخر ( 1 ) القواعد ( 2 ) .
ثم إنك قد عرفت أن العمدة في المسألة هو الإجماع ،
وربما يتوهم
أن الوجه في اعتبار التنجيز هو عدم قابلية الإنشاء للتعليق ، وبطلانه
واضح ، لأن المراد بالإنشاء إن كان هو مدلول الكلام فالتعليق غير
متصور فيه ، إلا أن الكلام ليس فيه ، وإن كان الكلام في أنه كما يصح
إنشاء الملكية المتحققة على كل تقدير ، فهل يصح إنشاء الملكية المتحققة
على تقدير دون آخر ، كقوله : " هذا لك إن جاء زيد غدا " ، أو ( 3 ) " خذ
المال قرضا - أو قراضا - إذا أخذته من فلان " ، ونحو ذلك ؟ فلا ريب
في أنه أمر متصور واقع في العرف والشرع كثيرا في الأوامر
والمعاملات ، من العقود والإيقاعات .
ويتلو هذا الوجه في الضعف : ما قيل : من أن ظاهر ما دل على
سببية العقد ترتب مسببه عليه حال وقوعه ، فتعليق أثره بشرط من
المتعاقدين مخالف لذلك ( 4 ) .
وفيه - بعد الغض عن عدم انحصار أدلة الصحة واللزوم في مثل
قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 5 ) ، لأن دليل حلية البيع ( 6 ) وتسلط الناس
هامش
( 1 ) في " م " و " ش " : " آخر " ، وهكذا في " ن " إلا أنها صححت بما أثبتناه .
( 2 ) انظر القواعد والفوائد 2 : 237 ، القاعدة 238 ، و 258 ، القاعدة 251 ، وغيرهما .
( 3 ) كذا في " ف " و " ن " ، وفي غيرهما : و .
( 4 ) قاله صاحب الجواهر في الجواهر 23 : 198 ، و 27 : 352 ، و 32 : 79 .
( 5 ) المائدة : 1 .
( 6 ) مثل قوله تعالى : * ( وأحل الله البيع ) * ، البقرة : 275 .