وهذا الكلام وإن حكاه عن بعض الناس ، إلا أن الظاهر ارتضاؤه
له . وحاصله : أنه كما لا يضر اشتراط بعض لوازم العقد المترتبة عليه ،
كذلك لا يضر تعليق العقد بما هو معلق عليه في الواقع ، فتعليقه ببعض
مقدماته كالإلزام ببعض ( 1 ) غاياته ، فكما لا يضر الإلزام بما يقتضي العقد
التزامه ( 2 ) ، كذلك التعليق بما كان الإطلاق معلقا عليه ومقيدا به .
وهذا الوجه وإن لم ينهض لدفع محذور التعليق في إنشاء العقد
- لأن المعلق على ذلك الشرط في الواقع هو ترتب الأثر الشرعي على
العقد ، دون إنشاء مدلول الكلام الذي هو وظيفة المتكلم ، فالمعلق في
كلام المتكلم غير معلق في الواقع على شئ ، والمعلق على شئ ليس
معلقا في كلام المتكلم على شئ ، بل ولا منجزا ، بل هو شئ خارج
عن مدلول الكلام - إلا أن ظهور ارتضاء الشيخ له كاف في عدم الظن
بتحقق الإجماع عليه .
مع أن ظاهر هذا التوجيه لعدم قدح التعليق يدل على أن محل
الكلام فيما لم يعلم وجود المعلق عليه وعدمه ، فلا وجه لتوهم
اختصاصه بصورة العلم ( 3 ) .
ويؤيد ذلك : أن الشهيد في قواعده جعل الأصح صحة تعليق
البيع على ما هو شرط فيه ، كقول البائع : " بعتك إن قبلت " ( 4 ) . ويظهر
هامش
( 1 ) في " ف " ، " ن " و " م " : كإلزام بعض .
( 2 ) في " ف " : أو التزامه .
( 3 ) لم ترد عبارة " مع أن الظاهر - إلى - بصورة العلم " في " ف " ، وكتب عليها
في " ن " : نسخة .
( 4 ) القواعد والفوائد 1 : 155 - 156 ، القاعدة 41 .