مقام الإنشاء : " أنا راض بما تعطيني وقابل لما تمنحني " فهو متناول ،
قدم إنشاءه أو أخر ( 1 ) ، فعلى هذا يصح تقديم القبول ولو بلفظ " قبلت "
و " رضيت " إن لم يقم إجماع على خلافه ( 2 ) ، انتهى .
ووجه الفساد : ما عرفت سابقا ( 3 ) من أن الرضا بما يصدر من
الموجب في المستقبل من نقل ماله بإزاء مال صاحبه ، ليس فيه إنشاء
نقل من القابل في الحال ، بل هو رضا منه بالانتقال في الاستقبال ،
وليس المراد أن أصل الرضا بشئ تابع لتحققه في الخارج أو لأصل
الرضا به ( 4 ) حتى يحتاج إلى توضيحه بما ذكره من المثال ، بل المراد
الرضا الذي يعد قبولا و ( 5 ) ركنا في العقد .
ومما ذكرنا يظهر الوجه في المنع عن تقديم ( 6 ) القبول بلفظ الأمر ،
كما لو قال : " بعني هذا بدرهم " فقال : " بعتك " ، لأن غاية الأمر دلالة
طلب المعاوضة على الرضا بها ، لكن لم يتحقق بمجرد الرضا بالمعاوضة
المستقبلة نقل في الحال للدرهم إلى البائع ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في " ف " زيادة : قال .
( 2 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 165 ، لكن إلى كلمة " أو أخر " ،
ثم قال : وهذا قد ذكره الأستاذ دام ظله .
( 3 ) في الصفحة السابقة .
( 4 ) في " ش " : " أولا قبل الرضا به " ، ويظهر من شرحي المامقاني والشهيدي أن
الموجود في نسختيهما هو ما أثبتناه ، انظر غاية الآمال : 245 ، وهداية الطالب : 193 .
( 5 ) لم ترد " قبولا و " في " ف " و " ش " ، وشطب عليها في " ن " .
( 6 ) كذا في " ش " ، وفي غيرها : تقدم .