والتحقيق : أن القبول إما أن يكون بلفظ " قبلت " و " رضيت " ،
وإما أن يكون بطريق الأمر والاستيجاب ، نحو " بعني " فيقول المخاطب :
" بعتك " ، وإما أن يكون بلفظ " اشتريت " و " ملكت " مخففا و " ابتعت " .
فإن كان بلفظ " قبلت " فالظاهر عدم جواز تقديمه ، وفاقا لمن
عرفته ( 1 ) في صدر المسألة ( 2 ) ، بل المحكي عن الميسية ( 3 ) والمسالك ( 4 ) ومجمع
الفائدة ( 5 ) : أنه لا خلاف في عدم جواز تقديم لفظ " قبلت " ، وهو
المحكي عن نهاية الإحكام وكشف اللثام في باب النكاح ( 6 ) ، وقد اعترف
به غير واحد من متأخري المتأخرين ( 7 ) أيضا ، بل المحكي هناك عن
ظاهر التذكرة : الإجماع عليه ( 8 ) .
ويدل عليه - مضافا إلى ما ذكر ، وإلى كونه خلاف المتعارف من
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ، وفي " ش " : " لما عرفت " ، وفي سائر النسخ : لمن عرفت .
( 2 ) راجع الصفحة 140 - 141 .
( 3 ) لا يوجد لدينا ، وحكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 165 .
( 4 ) المسالك 3 : 154 .
( 5 ) مجمع الفائدة 8 : 146 .
( 6 ) حكى ذلك عنهما السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 165 ، وانظر نهاية
الإحكام 2 : 448 ، وكشف اللثام 2 : 12 .
( 7 ) منهم السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 165 ، والسيد المجاهد في المناهل :
272 .
( 8 ) المشار إليه بقوله : " هناك " هو باب النكاح ، لكن لم نقف في مسألة تقديم
الإيجاب على القبول على ما يظهر منه الإجماع ، والموجود فيه أنه نقل المنع عن
أحمد ونفى عنه البأس ، انظر التذكرة 2 : 583 .