فقال : " قبلت التزويج " صح ، وكذا إذا تقدم الإيجاب على القبول في
البيع صح بلا خلاف ، وأما إن تأخر الإيجاب وسبق القبول ، فإن كان
في النكاح فقال الزوج : " زوجنيها " فقال : " زوجتكها " صح وإن
لم يعد الزوج القبول ، بلا خلاف ، لخبر الساعدي : " قال ( 1 ) : زوجنيها
يا رسول الله ، فقال : زوجتكها بما معك من القرآن " ( 2 ) ، فتقدم ( 3 ) القبول
وتأخر الإيجاب ، وإن كان هذا في البيع فقال : " بعنيها " فقال : " بعتكها "
صح عندنا وعند قوم من المخالفين ، وقال قوم منهم ( 4 ) : لا يصح حتى
يسبق الإيجاب ( 5 ) ، انتهى .
وحكي جواز التقديم بهذا اللفظ عن القاضي في الكامل ( 6 ) ، بل
يمكن نسبة هذا الحكم إلى كل من جوز تقديم القبول على الإيجاب
بقول مطلق ، وتمسك له في النكاح برواية سهل الساعدي المعبر فيها عن
القبول بطلب التزويج ، إلا أن المحقق رحمه الله مع تصريحه في البيع بعدم
كفاية الاستيجاب والإيجاب صرح بجواز تقديم القبول على الإيجاب ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في " ش " : قال الرجل .
( 2 ) انظر عوالي اللآلي 2 : 263 ، الحديث 8 ، وسنن البيهقي 7 : 242 ، باب
النكاح على تعليم القرآن .
( 3 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ : فقدم .
( 4 ) انظر المغني ، لابن قدامة 3 : 561 ، والمجموع 9 : 198 .
( 5 ) المبسوط 4 : 194 .
( 6 ) حكاه عنه العلامة في المختلف 5 : 53 .
( 7 ) الشرائع 2 : 13 .