له فلا يصح تقدمه عليه ( 1 ) .
وحكى في ( 2 ) غاية المراد عن الخلاف : الإجماع عليه ( 3 ) ، وليس في
الخلاف في هذه المسألة إلا أن البيع مع تقديم ( 4 ) الإيجاب متفق عليه
فيؤخذ به ، فراجع ( 5 ) .
خلافا للشيخ في المبسوط في باب النكاح ، وإن وافق الخلاف في
البيع ( 6 ) إلا أنه عدل عنه في باب النكاح ، بل ظاهر كلامه عدم الخلاف
في صحته بين الإمامية ، حيث إنه - بعد ما ذكر أن تقديم القبول بلفظ
الأمر في النكاح بأن يقول الرجل : " زوجني فلانة " جائز بلا خلاف -
قال : أما البيع ، فإنه إذا قال : " بعنيها " فقال : " بعتكها " صح عندنا
وعند قوم من المخالفين ، وقال قوم منهم : لا يصح حتى يسبق
الإيجاب ( 7 ) ، انتهى .
وكيف كان ، فنسبة القول الأول إلى المبسوط مستند إلى كلامه في
باب البيع ، وأما في باب النكاح فكلامه صريح في جواز التقديم ،
هامش
( 1 ) ذكره المحقق الثاني وقال : فإن القبول مبني على الإيجاب ، انظر جامع المقاصد
4 : 60 .
( 2 ) كذا في " ف " و " ش " ، وفي سائر النسخ : " عن " ، إلا أنه صحح في بعضها
بما في المتن .
( 3 ) غاية المراد : 80 .
( 4 ) في " ف " : تقدم .
( 5 ) الخلاف 3 : 39 ، كتاب البيوع ، المسألة 56 .
( 6 ) المبسوط 2 : 87 .
( 7 ) المبسوط 4 : 194 .