وأما " بعت " ، فلم ينقل إلا من الجامع ( 1 ) ، مع أن المحكي عن
جماعة من أهل اللغة : اشتراكه بين البيع والشراء ( 2 ) ، ولعل الإشكال فيه
كإشكال " اشتريت " في الإيجاب .
واعلم أن المحكي عن نهاية الإحكام والمسالك : أن الأصل في
القبول " قبلت " ، وغيره بدل ، لأن القبول على الحقيقة مما لا يمكن به
الابتداء ( 3 ) ، والابتداء بنحو " اشتريت " و " ابتعت " ممكن ، وسيأتي توضيح
ذلك في اشتراط تقديم الإيجاب ( 4 ) .
ثم إن في انعقاد القبول بلفظ الإمضاء والإجازة والإنفاذ وشبهها ، وجهين .
" فرع "
لو أوقعا العقد بالألفاظ المشتركة بين الإيجاب والقبول ، ثم اختلفا
في تعيين الموجب والقابل - إما بناء على جواز تقديم القبول ، وإما من
جهة اختلافهما في المتقدم - فلا يبعد الحكم بالتحالف ، ثم عدم ترتب
الآثار المختصة بكل من البيع والاشتراء على واحد منهما .
هامش
( 1 ) نقله عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 152 ، لكن الموجود في الجامع :
" ابتعت " ، انظر الجامع للشرائع : 246 .
( 2 ) انظر الصحاح 3 : 1189 ، والمصباح المنير : 69 ، والقاموس 3 : 8 ، مادة : " بيع " .
( 3 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 153 ، وانظر نهاية الإحكام
2 : 448 ، والمسالك 3 : 154 .
( 4 ) يأتي في الصفحة 143 و 148 .