وحكي عن فخر الدين : الفرق بين ما لو قال : " بعتك " - بفتح
الباء - وبين ما لو قال : " جوزتك " بدل " زوجتك " ، فصحح الأول
دون الثاني إلا مع العجز عن التعلم ( 1 ) والتوكيل ( 2 ) .
ولعله لعدم معنى صحيح في الأول إلا البيع ، بخلاف التجويز ( 3 ) ،
فإن له معنى آخر ، فاستعماله في التزويج غير جائز .
ومنه يظهر أن اللغات المحرفة لا بأس بها إذا لم يتغير بها المعنى .
ثم هل المعتبر ( 4 ) عربية جميع أجزاء الإيجاب والقبول ، كالثمن
والمثمن ، أم يكفي عربية الصيغة الدالة على إنشاء الإيجاب والقبول ، حتى
لو ( 5 ) قال : " بعتك أين كتاب را به ده درهم " كفى ؟ الأقوى ( 6 ) هو
الأول ، لأن غير العربي كالمعدوم ، فكأنه لم يذكر في الكلام .
نعم ، لو لم يعتبر ذكر متعلقات الإيجاب - كما لا يجب في القبول -
واكتفي بانفهامها ولو من غير اللفظ ، صح الوجه الثاني ( 7 ) ، لكن
هامش
( 1 ) في " ف " : العلم .
( 2 ) حكاه الشهيد عن فخر الدين على ما في مفتاح الكرامة 4 : 163 .
( 3 ) في " ف " : بخلاف الثاني .
( 4 ) في " ف " : هل يعتبر .
( 5 ) لم ترد " لو " في النسخ ، إلا أنها زيدت في " ش " و " ص " تصحيحا .
( 6 ) في غير " ف " : والأقوى .
( 7 ) في غير " ش " : " الأول " ، إلا أنه صحح في بعضها بما في المتن ، والظاهر أن
الكلمة وردت في النسخة الأصلية هكذا : " الأول " ، فإن الفاضل المامقاني قال
- بعد أن أثبتها - : الظاهر هو " الثاني " بدل " الأول " ، وكأنه سهو من قلم
الناسخ . وقال الشهيدي : أقول : الصواب " الثاني " بدل " الأول " كما لا يخفى ،
انظر غاية الآمال : 239 ، وشرح الشهيدي ( هداية الطالب ) : 191 .