الشهيد رحمه الله في غاية المراد - في مسألة تقديم القبول - نص على وجوب
ذكر العوضين في الإيجاب ( 1 ) .
ثم إنه هل يعتبر كون المتكلم عالما تفصيلا بمعنى اللفظ ، بأن يكون
فارقا بين معنى " بعت " و " أبيع " و " أنا بائع " ، أو يكفي مجرد علمه بأن
هذا اللفظ يستعمل في لغة العرب لإنشاء البيع ؟ الظاهر هو الأول ، لأن
عربية الكلام ليست باقتضاء نفس الكلام ، بل بقصد ( 2 ) المتكلم منه المعنى
الذي وضع له عند العرب ، فلا يقال : إنه تكلم وأدى المطلب على طبق
لسان العرب ، إلا إذا ميز بين معنى " بعت " و " أبيع " و " أوجدت البيع "
وغيرها .
بل على هذا لا يكفي ( 3 ) معرفة أن " بعت " مرادف لقوله :
" فروختم " ، حتى يعرف أن الميم في الفارسي عوض تاء المتكلم ، فيميز
بين " بعتك " و " بعت " - بالضم - و " بعت " - بفتح التاء - فلا ينبغي ترك
الاحتياط وإن كان في تعينه نظر ( 4 ) ، ولذا نص بعض ( 5 ) على عدمه .
هامش
( 1 ) انظر غاية المراد : 80 .
( 2 ) كذا في " ن " ، " خ " و " م " ، وفي سائر النسخ : يقصد .
( 3 ) في غير " ش " ومصححة " ص " : يكتفى .
( 4 ) في " ف " : في تعيينه نظرا .
( 5 ) لم نعثر عليه .