أو عرفا ، فيشمل " شريت " و " اشتريت " ، لكن الإشكال المتقدم ( 1 ) في
" شريت " أولى بالجريان هنا ، لأن " شريت " استعمل في القرآن الكريم
في البيع ، بل لم يستعمل فيه إلا فيه ، بخلاف " اشتريت " .
ودفع ( 2 ) الإشكال في تعيين المراد منه بقرينة تقديمه الدال على كونه
إيجابا - إما بناء على لزوم تقديم الإيجاب على القبول ، وإما لغلبة ذلك -
غير صحيح ، لأن الاعتماد على القرينة الغير اللفظية في تعيين المراد من
ألفاظ العقود قد عرفت ما فيه ( 3 ) ، إلا أن يدعى أن ما ذكر سابقا من
اعتبار الصراحة مختص بصراحة اللفظ من حيث دلالته على خصوص
العقد ، وتميزه عما عداه من العقود .
وأما تميز إيجاب عقد معين عن قبوله الراجع إلى تميز البائع عن
المشتري فلا يعتبر فيه الصراحة ، بل يكفي استفادة المراد ، ولو بقرينة
المقام أو غلبته ( 4 ) أو نحوهما ( 5 ) ، وفيه إشكال .
وأما القبول ، فلا ينبغي الإشكال في وقوعه بلفظ " قبلت "
و " رضيت " و " اشتريت " و " شريت " و " ابتعت " و " تملكت "
و " ملكت " مخففا .
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة المتقدمة بقوله : وربما يستشكل فيه بقلة استعماله عرفا في البيع .
( 2 ) كلمة " دفع " من " ش " ومصححة " ن " .
( 3 ) أشار بذلك إلى ما ذكره في الصفحة 126 من قوله : فإن الاعتماد عليه في
متفاهم المتعاقدين رجوع عما بنى عليه . . . .
( 4 ) في " ف " : بغلبته .
( 5 ) في " ف " ، " ن " و " ش " : ونحوها .