وعن القاموس : شراه يشريه : ملكه ( 1 ) بالبيع وباعه ، كاشترى ( 2 )
فيهما ( 3 ) ضد . وعنه أيضا : كل من ترك شيئا وتمسك بغيره فقد اشتراه ( 4 ) .
وربما يستشكل فيه : بقلة استعماله عرفا في البيع ، وكونه محتاجا
إلى القرينة المعينة ، وعدم نقل الإيجاب به في الأخبار وكلام القدماء .
ولا يخلو عن وجه .
ومنها : لفظ " ملكت " - بالتشديد - والأكثر على وقوع البيع به ،
بل ظاهر نكت الإرشاد الاتفاق ، حيث قال : إنه لا يقع البيع بغير
اللفظ المتفق عليه ك " بعت " و " ملكت " ( 5 ) .
ويدل عليه ( 6 ) : ما سبق في تعريف البيع ، من أن التمليك بالعوض
المنحل إلى مبادلة العين بالمال هو المرادف للبيع عرفا ولغة ، كما صرح به
فخر الدين ، حيث قال : إن معنى " بعت " في لغة العرب : ملكت غيري ( 7 ) .
وما قيل ( 8 ) : من أن التمليك يستعمل في الهبة بحيث لا يتبادر عند
الإطلاق غيرها . فيه : أن الهبة إنما يفهم من تجريد اللفظ عن العوض ،
هامش
( 1 ) في " ف " : إذا ملكه .
( 2 ) كذا في " ن " والمصدر ، وفي " ش " : " كاشتراه " ، وفي سائر النسخ : واشتراه .
( 3 ) كذا في " ن " والمصدر ، وفي سائر النسخ : فهما .
( 4 ) القاموس المحيط 4 : 347 - 348 ، مادة : " شرى " .
( 5 ) غاية المراد : 80 .
( 6 ) في " ف " : عليها .
( 7 ) قاله في شرح الإرشاد ، على ما حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 152 .
( 8 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة البهية 3 : 413 .