ولا يخفى أن تعليله هذا كالصريح فيما ذكرناه ( 1 ) : من تفسير ( 2 )
توقيفية العقود ، وأنها متلقاة من الشارع ، ووجوب الاقتصار على المتيقن .
ومن هذا الضابط تقدر على تمييز ( 3 ) الصريح المنقول شرعا المعهود
لغة - من الألفاظ المتقدمة في أبواب العقود المذكورة - من غيره . وأن
الإجارة بلفظ العارية غير جائزة ، وبلفظ بيع المنفعة أو السكنى - مثلا -
لا يبعد جوازه ، وهكذا .
إذا عرفت هذا ، فلنذكر ألفاظ الإيجاب والقبول :
منها : لفظ " بعت " في الإيجاب ، ولا خلاف فيه فتوى ونصا ،
وهو وإن كان من الأضداد بالنسبة إلى البيع والشراء ، لكن كثرة
استعماله في وقوع البيع تعينه ( 4 ) .
ومنها ( 5 ) : لفظ " شريت " ( 6 ) لوضعه له ، كما يظهر من المحكي عن
بعض أهل اللغة ( 7 ) ، بل قيل : لم يستعمل في القرآن الكريم إلا في البيع ( 8 ) .
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 127 - 129 .
( 2 ) لم ترد " تفسير " في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " .
( 3 ) في " ف " ، " خ " ، " م " و " ع " : تميز .
( 4 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " ، وكذا في " ش " مع زيادة " به " بعد " البيع " ،
وفي سائر النسخ : لكن كثرة استعماله في البيع وصلت إلى حد تغنيها عن القرينة .
( 5 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : وأما .
( 6 ) في غير " ف " و " ش " زيادة : فلا إشكال في وقوع البيع به .
( 7 ) انظر الصحاح 6 : 2391 ، ولسان العرب 7 : 103 ، والقاموس المحيط 4 : 347 .
( 8 ) قاله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 153 .