الدائمة أو المنقطعة ، وإن كان ( 1 ) بقصد هذه العناوين دخلت في الكناية
التي عرفت أن تجويزها رجوع إلى عدم اعتبار إفادة المقاصد بالأقوال .
فما ذكره الفخر قدس سره ( 2 ) مؤيد لما ذكرناه واستفدناه من كلام
والده قدس سره ( 3 ) .
وإليه يشير - أيضا - ما عن جامع المقاصد : من أن العقود متلقاة
من الشارع ، فلا ينعقد عقد بلفظ آخر ليس من جنسه ( 4 ) .
وما عن المسالك : من أنه يجب الاقتصار في العقود اللازمة على
الألفاظ المنقولة شرعا المعهودة لغة ( 5 ) ، ومراده من " المنقولة ( 6 ) شرعا " ،
هي : المأثورة في كلام الشارع .
وعن كنز العرفان - في باب النكاح - : أنه حكم شرعي حادث
فلا بد له من دليل يدل على حصوله ، وهو العقد اللفظي المتلقى من
النص . ثم ذكر لإيجاب النكاح ألفاظا ( 7 ) ثلاثة ، وعللها بورودها في القرآن ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كذا في مصححة " ن " ، وفي النسخ : كانت .
( 2 ) وهو قوله : " كل عقد لازم وضع له الشارع صيغة مخصوصة " المتقدم في
الصفحة 127 .
( 3 ) يعني كلامه في التذكرة : " لأن المخاطب لا يدري بم خوطب " المتقدم في
الصفحة 127 .
( 4 ) جامع المقاصد 7 : 83 .
( 5 ) المسالك 5 : 172 .
( 6 ) في غير " ف " : بالمنقولة .
( 7 ) كذا في " ش " ، وفي " ص " : " ثلاثة ألفاظ " ، وفي سائر النسخ : ألفاظ ثلاثة .
( 8 ) كنز العرفان 2 : 146 .