وربما يبدل هذا باشتراط الحقيقة في الصيغة ، فلا ينعقد بالمجازات ،
حتى صرح بعضهم : بعدم الفرق بين المجاز القريب والبعيد ( 1 ) .
والمراد بالصريح - كما يظهر من جماعة من الخاصة ( 2 ) والعامة ( 3 ) في
باب الطلاق ، وغيره - : ما كان موضوعا لعنوان ( 4 ) ذلك العقد لغة أو شرعا ،
ومن الكناية : ما أفاد لازم ذلك العقد بحسب الوضع ، فيفيد إرادة نفسه
بالقرائن ، وهي على قسمين عندهم : جلية وخفية .
والذي يظهر من النصوص المتفرقة في أبواب العقود اللازمة ( 5 )
والفتاوي المتعرضة لصيغها في البيع بقول مطلق وفي بعض أنواعه وفي
غير البيع من العقود اللازمة ( 6 ) ، هو : الاكتفاء بكل لفظ له ظهور عرفي
معتد به في المعنى المقصود ، فلا فرق بين قوله : بعت وملكت ، وبين
قوله : نقلت إلى ملكك ، أو جعلته ملكا لك بكذا ، وهذا هو الذي قواه
جماعة من متأخري المتأخرين .
هامش
( 1 ) حكى ذلك السيد العاملي في مفتاح الكرامة ( 4 : 149 ) عن أستاذه الشريف
السيد الطباطبائي ( بحر العلوم ) ، وصرح بعدم الفرق - أيضا - صاحب الجواهر ،
انظر الجواهر 22 : 249 .
( 2 ) منهم فخر المحققين في إيضاح الفوائد 3 : 12 ، والشهيد الثاني في المسالك 5 :
172 .
( 3 ) انظر المغني 6 : 532 ( فصل انعقاد النكاح وألفاظه ) ، و 7 : 121 ( باب ألفاظ
الطلاق ) .
( 4 ) في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : بعنوان .
( 5 ) منها ما تقدمت الإشارة إليها في المعاطاة ، راجع الصفحة 59 ، الهامش 8 .
( 6 ) سيأتي نص فتاوى بعضهم .