فقال البراء :
« لا كانَ ذلك يا أمير المؤمنين »
وكان البراء حينما قُتل الحسين عليه السلام يتذكر هذا الحديث ويبكي حسرةً على عدم نصرته للحسين عليه السلام . « 1 » 21 - نقل الخوارزمي عن شيخ الإسلام الحاكم الجشمي أنّ أمير المؤمنين لما سار إلي صفين نزل بكربلاء وقال لابن عباس : أتدري ما هذه البقعة ؟ قال : لا .
قال : لو عرفتها لبكيت بكائي ، ثم بكى بكاءاً شديداً ، ثم قال : ما لي ولآل أبي سفيان . ثم التفت إلى الحسين وقال : صبراً يا بني فقد لقى أبوك منهم مثل الذي تلقى بعده . « 2 »
22 - يقول اليعقوبي في تاريخه : وكان أول صارخة صرخت في المدينة امّ سلمة زوج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، كان دفع إليها قارورة فيها تربة ، وقال لها : إن جبرئيل أعلمني ان امَّتي تقتل الحسين عليه السلام ، وأعطاني ، هذه التربة وقال لي : إذا صارت دماً عبيطاً فاعلمي أن الحسين عليه السلام قد قتل . وكانت عندها ، فلمّا حضر ذلك الوقت جعلت تنظر إلى القارورة في كلّ ساعة ، فلمّا رأتها قد صارت دماً صاحت : وا حسيناه ! وابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! وتصارخت النساء من كلّ ناحية ، حتى ارتفعت المدينة بالرجة التي ما سُمع بمثلها قط . « 3 » وروى ابن حجر هذا الحديث عن « الملا » وابن أحمد في زيادة المُسند ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 2 ص 509 .
( 2 ) فضل الخوارزمي ص 162 ف 8 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 219 - 218 .