قال قد فعلت فأوحى اللَّه تعالى أنّ له درجةً لا ينالها أحد من المخلوقين وأ « له شيعةً يشفعون فيشفعون وأن المهدي عليه السلام من ولده فطوبى لمن كان من أولياء الحسين عليه السلام وشيعته هم واللَّه الفائزون يوم القيامة . « 1 »
2 - نجاة الإسلام
ومن أهم نتائج الثورة الحسينية ، إنقاذ الإسلام من مخالب مخططات بني اميّة « 2 » .
ولكي نقف على إنَّ حفظ بقاء الإسلام والشريعة واستمراريتها وتكريم القرآن الكريم ، مرهونٌ بتضحيات الحسين عليه السلام لابدَّ من تذكّر المخاطر التي كانت تهدد الإسلام من جهة بني اميّة ، ومن خلال مطالعة سيرة هذه العائلة والشجرة الخبيثة .
فكلُّ من طالع تأريخ الإسلام متتبعاً مخططات بني اميّة في الجاهلية والإسلام ، سيُذعن بأنَّ الإسلام كان في طريقة إلى الزوال والطمس والاضمحلال بفعل بني اميّة .
هامش
( 1 ) نفس المهموم ص 24 حديث 24 .
( 2 ) قد يقول قائل ان بني اميّة اقلّ قدراً من محو الإسلام ، لقوله تعالى : « انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون » وقوله تعالى : « يأبى اللَّه الّا ان يُتم نوره ولو كره الكافرون » فكيف يدَّعى ان الدين كان في معرض الزوال وان الحسين عليه السلام هو الذي حفظه ؟
والجواب : ان اللَّه سبحانه وتعالى أبى أن تجري الأمور إلّا بأسبابها والحسين عليه السلام من تلك الأسباب لاجراء مشيئة الحق جلّ وعلا ، كما كان النبي صلى الله عليه وآله باني أساس التوحيد بأمر اللَّه ومؤسس الدولة الاسلامية وهكذا فان علي بن أبي طالب عليه السلام هو حافظ الدين والمدافع عنه والذاب عن حريمه ، ولو لم يكن سيف علي عليه السلام لما كان هذا الدين قائماً ، وكذلك الحسين عليه السلام بمظلوميته وفدائه حمى هذا الدين فكلهم أسباب لاجراء المشيئة الربانية لحفظ الدين .