بالخلافة لنفسه وعشيرته وأنه يقسّم بيت المال بينهم طارداً أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مولّياً أعداء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المناصب والمقامات .
وفي صفحه 209 يقول : إنَّ عثمان قُتل يوم قُتل وهو يملك مائة وخمسين ألف مثقال ذهب ومليون درهم وبلغت قيمة ضياعه وأراضيه مائة ألف دينار ذهب ، أضف إلى ذلك جياده وإبله الكثيرة .
وفي صفحة 157 يقول :
« لقد كان علي عليه السلام هو الخليفة الحقيقي لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله والذي كان يرتعش في الشتاء من البرد القارص لأنه لم يكن يملك ثوباً شتوياً مع أن بيت المال كان بيده ولم يكن يمنعه من التصرف ببيت المال الّا يقظة الضمير . « 1 » كان خالد بن معمر السدوسي يدعو العلباء بن هيثم إلى ترك عليّ عليه السلام والاتصال بمعاوية وكان يمنّيه بالجوائز وأموال معاوية ويقول : يا علباء إنك لن تصل إلى المال مع عليّ وكيف تحصل المال من رجل لا يزيد عطاء ولديه الحسن والحسين درهما يخفف عنهما وطأة العيش . « 2 » ونفذ صبر المسلمين الأحرار من سوء أوضاع الدولة زمن عثمان بعد ان أهمل عثمان الاستماع إلى نُصحهم واعتراضاتهم على ولاته ، فلم يعزل احداً من أولئك المفسدين الذين تصدوا لنهب أموال المسلمين وإهانة الصحابة وهضم الناس حقوقهم ، حتى انجرَّ الأمر إلى خلع عثمان عن الحكم وقتله « 3 » .
هامش
( 1 ) العدالة الاجتماعية ص 182 و 186 و 190 و 209 و 157 .
( 2 ) نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 585 .
( 3 ) ولقد استغلت الأطراف والفئات هذه الحادثة لصالح امرار مخططاتها الشيطانية ، أمثال معاوية وطلحة والزبير وعائشة مع أنهم كانوا من المحرضين على قتله . ولا مجال في هذا الكتاب لشرح تفاصيل هذا البحث .