« وَلَم يحكُمْ بما أنزَلَ اللّهُ فاولئكَ هم الظّالمون » « 1 »
« وَمن لَم يَحكم بِما أنزَلَ اللّهُ فأولئك هُم الفاسِقون » « 2 »
ومن اختار غير حكم اللَّه واتّبع غير منهج الإسلام وشريعة القرآن فهو ضالٌ مضلّ :
« وَما كانَ لِمُؤمنٍ وَلا مُؤمِنَةٍ إذا قَضى اللّهُ ورسولُهُ أمراً أن يكونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ من أمرِهِم ومَن يَعصِ اللَّه ورسولَه فَقد ضلَّ ضلالًا مُبيناً » « 3 »
فالاسلام يهدفُ إلى إنهاء حكومة البَشر وتسليم الأمر إلى حكومة اللَّه عز وجل .
وعندما حمل النبي صلى الله عليه وآله راية التوحيد والدعوة إلى هداية البشرية وانتشر صدى ندائه في أقطار العالم فأيقظ المجتمعات النائمة على فراش الغفلة ، وانتبه الجميع إلى انغام هذه الأنشودة الجميلة التي لم يسمعوا مثلها أبدا ، فعرَّفهم بحقوقهم وكرامتهم وقدرهم وقيمتهم الروحية والمعنوية وقال :
« تَعالَوا إلى كَلِمَةٍ سَواءٌ بينَنا وبينَكُم ألّا نعبُدَ إلّا اللَّه ولا نُشركَ بِهَ شيئاً وَلا يتَّخذَ بعضُنا بَعضاً ارباباً مِن دُون اللَّه » « 4 »
لقد كانت الحكومات في ذلك الوقت ، وسائل لاستعباد واستثمار شرائح كبيرة من طبقات المجتمعات ، فسلطنة البشر على البشر واسترقاقه كانت هي الرائجة ، وكان للحكم سلطنةٌ مطلقة في الحروب والسلم والاتحاد والتنازع ، وكل القرارات
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 45 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 47 .
( 3 ) سورة الأحزاب ، الآية 36 .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية 64 .