تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
« وَلَم يحكُمْ بما أنزَلَ اللّهُ فاولئكَ هم الظّالمون » « 1 » « وَمن لَم يَحكم بِما أنزَلَ اللّهُ فأولئك هُم الفاسِقون » « 2 » ومن اختار غير حكم اللَّه واتّبع غير منهج الإسلام وشريعة القرآن فهو ضالٌ مضلّ : « وَما كانَ لِمُؤمنٍ وَلا مُؤمِنَةٍ إذا قَضى اللّهُ ورسولُهُ أمراً أن يكونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ من أمرِهِم ومَن يَعصِ اللَّه ورسولَه فَقد ضلَّ ضلالًا مُبيناً » « 3 » فالاسلام يهدفُ إلى إنهاء حكومة البَشر وتسليم الأمر إلى حكومة اللَّه عز وجل . وعندما حمل النبي صلى الله عليه وآله راية التوحيد والدعوة إلى هداية البشرية وانتشر صدى ندائه في أقطار العالم فأيقظ المجتمعات النائمة على فراش الغفلة ، وانتبه الجميع إلى انغام هذه الأنشودة الجميلة التي لم يسمعوا مثلها أبدا ، فعرَّفهم بحقوقهم وكرامتهم وقدرهم وقيمتهم الروحية والمعنوية وقال : « تَعالَوا إلى كَلِمَةٍ سَواءٌ بينَنا وبينَكُم ألّا نعبُدَ إلّا اللَّه ولا نُشركَ بِهَ شيئاً وَلا يتَّخذَ بعضُنا بَعضاً ارباباً مِن دُون اللَّه » « 4 » لقد كانت الحكومات في ذلك الوقت ، وسائل لاستعباد واستثمار شرائح كبيرة من طبقات المجتمعات ، فسلطنة البشر على البشر واسترقاقه كانت هي الرائجة ، وكان للحكم سلطنةٌ مطلقة في الحروب والسلم والاتحاد والتنازع ، وكل القرارات
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 45 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 47 . ( 3 ) سورة الأحزاب ، الآية 36 . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية 64 .
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 284 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني