« إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهدينِ » « 1 »
ويقول :
« إنّي وَجَّهتُ وَجهيَ للَّذي فَطَرَ السماواتِ والأرضِ حَنيفاً مسلماً وما أنا مِنَ المُشرِكينَ » « 2 »
وكان خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله يقول :
« إنَّ صَلوتي ونُسُكي ومَحيايَ ومَماتي للَّهربِّ العالَمين لا شَريكَ لَهُ » « 3 »
ولقد كان أمير المؤمنين وأولاده المعصومين من بعد النبيالنموذج الاعلى للتوجه الخالص للمبدأ وفي التوحيد .
فعليُّ هو الذي وصفه النبي صلى الله عليه وآله بان السماوات والأرض لو وضعت في كفَّة ميزان ، ووضع ايمان عليٍّ في الكفة الأخرى لرجح ايمان علي عليه السلام .
فطلب الحق والعدل والعبودية لله والزهد والتقوى والشجاعة والصراحة وكل الصفات الإنسانيّة السامية ، قد تجسدت في علي وآله عليهم السلام ولقد كان عليه السلام ثمرة شجرة التوحيد وعبادة اللَّه والتسليم الخالص للمبدأ عز وجل ، وكان إذا خُيِّرَ بين أمرين اختار اشدّهما عليه وارضاهما لربِّه .
ومن أوضح مظاهر الخلوص والطهارة ، وتجلّيات الحقيقة وطلب الحق وأهل هذا البيت ، ثورة الحسين عليه السلام ضد يزيد وحكومة بني اميّة ، فكانت ثورة الهية خالصة ونهضة دينية صادقة .
هامش
( 1 ) سورة الصافات ، الآية 99 .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية 79 .
( 3 ) مستلهم من الآيات 162 - 161 من سورة الأنعام . « قُل ان صلاتي ونسكي ومحياىَ ومماتي لله رب العالمين لا شريك له . . . » .