تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وفي آخر : لَقَدْ . . . ما احِبُّ أنَّ لي بِهِ حُمْر النِعَمْ ، ولو دُعيتُ به اليوم لأجبتُ لا يزيدُه الإسلامُ إلّا شدَّةً » وكان سبب هذا الحلف أنَّ قريشاً تحالفت أحلافاً كثيرة على الحميَّة والمنعة ، فتحالف المطيِّبون وهم بنو عبد مناف وبنو أسد وبنو زهرة وبنو تيم وبنو الحارث بن فهر على أن لا يُسلموا الكعبة ما أقام حراء وثبير وما بلّ بحر صدفه . وصنعت عاتكة بنت عبد المطلب طيباً فغمسوا أيديهم فيه . وقيل إن الطيب كان لأم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب ، وهي توأم عبد اللَّه أبي رسول اللَّه ، وتحالفت اللَّعقة وهم بنو عبد الدار وبنو مخزوم وبنو جُمَع وبنو سهم وبنو عديّ على أن يمنع بعضهم بعضاً ويعقل بعضهم عن بعض وذبحوا بقرة فغمسوا أيديهم في دمها ؛ فكانت قريش تظلم في الحرم الغريب ومن لا عشيرة له حتى أتى رجل من بني أسد بن خزيمة بتجارة فاشتراها رجل من بني سَهم فأخذها السهميّ وأبى ان يعطيه الثمن ، فكلّم قريشاً واستجار بها وسألها إعانته على أخذ حقّه فلم يأخذ له احدٌ بحقّه فصعد الأسدي أبا قُبَيس فنادى بأعلى صوته :
يا أهلَ فِهر لمظموم بضاعَتَهُ * ببَطْن مكَّة نائي الأهلِ والنّفَرِ إنّ الحَرامَ لمنْ تمّت حَرامَتُه * ولا حَرامَ لثَوبي لابِسِ الغَدر
وقد قيل لم يكن رجل من بني أسد ولكنه قيس بن شيبة باع متاعاً من أبي خلف الجمحي وذهب بحقه ، فقال هذا الشعر ، وقيل بل قال : يالَ قُصَيّ كيفَ هذا في الحَرَم وحُرمَة البيْتِ وأخلاقِ الكَرَم أظلَمُ لا يُمْنَعُ منّي مَنْ ظَلَم