بَني أُمَيَّة وبني هاشم
لا نبالغ إذا ما قلنا بأننا لم نجد صراعاً بين الحق والباطل ، ولا مواجهة بين أولياء اللَّه والمصلحين مع المفسدين والظالمين ، كالمواجهة والصراع الذي كان بين بني هاشم وبني امّية ، حيث تشخّصتْ الفرقتان وامتاز صفُّ أصحاب الفضيلة ، أصحاب الخير والشرف عن صفِّ عناصر الشرِّ والباطل .
كما لا مبالغة في القول : انَّهُ لم تنكشف حقيقةُ صراعِ بين أهل الحق وأهل الباطل ، كانكشافها في صراع الحسين عليه السلام مع بني اميّة في قدسية أهداف الحسين عليه السلام ورذالة أهداف يزيد .
وما تجلّى من الحق في جبين الحسين يومَ كربلاء ، وانتشار جمال حقيقته في آفاق العالم ، وتمزيق ستائر الخداع والفساد ، لم يتجلَّ في مظلوميّة واستشهاد ايِّ واحدٍ من شهداء طريق الحق وقادة الأديان .
أجل ، إنَّ المثل الأعلى والنموذج الأكمل لخصال الايمان وطلب الحق ، وحُبّ الخير والعدالة والفضيلة ، هو خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله ، ومن بعده أمير المؤمنين عليه السلام الذي اقترب واقترب من الحق ، ولازمه إلى درجة تصديق وتصريح لسان الوحي بهذه الملازمة ، فقال : « علي مع الحق والحق مع علي » وكما كانت جنود الحق والتوحيد في حروب النبي وعلي مع الكفار والباطل متميّزة كل التميّز عن جنود الشرك والكفر ، فكذلك في هذه المعركة التي تجسد الحق في شخص الحسين عليه السلام
و