« الصبرُ من الايمانِ كالرأسِ منَ الجَسَدْ لا خيرَ في جَسَدٍ لا رأسَ مَعَهُ ولا في ايمانٍ لا صبرَ مَعَهْ »
وعن أمير المؤمنين عليه السلام :
« إطرَحْ عَنكَ وارداتِ الهُموم بِعزائِمِ الصَّبْرِ وحُسنُ اليَقينِ » « 1 »
وللوقوف على فضيلة الصبر وتعريفه ومراتبه ودرجاته واقسامه ، راجع كتب الحديث والاخلاق ، كبحار المجلسي والمحجّة البيضاء وجامع السعادة ومعراج السعادة .
يقول الراغب في « مفردات القرآن » :
« الصبرُ حَبسُ النفسِ على ما يَقتضيهِ العقلُ والشَرعُ أو عمّا يقتضيانِ حَبسَهما عَنهُ . »
والمستفاد من الآيات والروايات ، مضافاً إلى علو مقام ومرتبة الصابرين ، ان الصبر مفتاح البركات ، وانه مقدمة لنيل كل المقامات المعنوية ، وانه شرط الموفقية والنجاح في كل عمل وكسب كل فضيلة .
ولقد نجح الإمام الحسين عليه السلام في الامتحان في مقام الصبر نجاحاً أبهَرَ اعداءَهُ قبل محبّيه ، بل إن صبْرَه مما تعجبت منه الملائكة ، وكما ورد في الزيارة المنسوبة إلى الناحية المقدسة :
« لَقَد عَجَبتْ مِن صَبركَ ملائكَةُ السماء » « 2 »
ووصل صبره إلى درجة انه صار من أوضح الواضحات والمسلّمات ، ولكن
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة . ابن أبي الحديد ج 1 ص 107 .
( 2 ) الزيارة الناحية - ضياء الصالحين .