تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
« الصبرُ من الايمانِ كالرأسِ منَ الجَسَدْ لا خيرَ في جَسَدٍ لا رأسَ مَعَهُ ولا في ايمانٍ لا صبرَ مَعَهْ » وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « إطرَحْ عَنكَ وارداتِ الهُموم بِعزائِمِ الصَّبْرِ وحُسنُ اليَقينِ » « 1 » وللوقوف على فضيلة الصبر وتعريفه ومراتبه ودرجاته واقسامه ، راجع كتب الحديث والاخلاق ، كبحار المجلسي والمحجّة البيضاء وجامع السعادة ومعراج السعادة . يقول الراغب في « مفردات القرآن » : « الصبرُ حَبسُ النفسِ على ما يَقتضيهِ العقلُ والشَرعُ أو عمّا يقتضيانِ حَبسَهما عَنهُ . » والمستفاد من الآيات والروايات ، مضافاً إلى علو مقام ومرتبة الصابرين ، ان الصبر مفتاح البركات ، وانه مقدمة لنيل كل المقامات المعنوية ، وانه شرط الموفقية والنجاح في كل عمل وكسب كل فضيلة . ولقد نجح الإمام الحسين عليه السلام في الامتحان في مقام الصبر نجاحاً أبهَرَ اعداءَهُ قبل محبّيه ، بل إن صبْرَه مما تعجبت منه الملائكة ، وكما ورد في الزيارة المنسوبة إلى الناحية المقدسة : « لَقَد عَجَبتْ مِن صَبركَ ملائكَةُ السماء » « 2 » ووصل صبره إلى درجة انه صار من أوضح الواضحات والمسلّمات ، ولكن
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة . ابن أبي الحديد ج 1 ص 107 . ( 2 ) الزيارة الناحية - ضياء الصالحين .