بموت عالم عاش حياته على بركات مائدة آل محمد ، خاصة إنَّ قتل الحسين عليه السلام لم يكن قتلًا مماثلًا لما عليه القتل في الحروب ، وأنَّما قُتل الحسين وأطفاله عُطاشى مُنعوا حتى من الماء المباح للحيوانات .
واستشهاد الحسين عليه السلام كان مقترناً بقتل وذبح الأطفال الرضَّع بأبشع وأخسِّ أساليب القتل ! !
واستشهاد الحسين عليه السلام كان مقترناً بجريان خيل الضلال على صدره الشريف ! !
واستشهاد الحسين عليه السلام التوأم مع سلب ملابسه وثيابه وقطع رأسه وإصبعه ! ! !
واستشهاد الحسين عليه السلام تبعه الغارة على أخبية بنات محمد وعلي وفاطمة وسلب النساء والبنات حليِّهن وأقراطهن بقسوة ووحشية ! !
واستشهاد الحسين عليه السلام المتعقب باسر مخدرات الوحي وعقائل النبوة ، وهتك ستور حرم العصمة والجلالة .
أجل ، لا يمكن قياس ايَّ واحدة من هذه المصائب بالمقياس العادي كفقد عالم كبير أو مرجعٍ ، بل تعجز كل المقاييس عن بيان فداحة هذا المصاب الجلل ، وتبقى كل الموازين صغيرة محدودة تضيق عن كشف ثقل هذه الحادثة الأليمة بابعادها الكاملة .
فمن الواضح إنَّ انعكاسات مثل هذه المصائب تهيج طوفاناً من الأسى والحزن يعتصر القلوب والأرواح ، ولا يهدأ أبداً بمرور السنين والدهور والاعصار .
ومن ثمَّ حاول يزيد وأكثر المشتركين بهذه الجريمة جاهدين من أجل إثبات براءتهم في المحاكمة الكبيرة التي أقيمت في محكمة وجدان المسلمين بل عموم الناس
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 110
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١١٠