تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بموت عالم عاش حياته على بركات مائدة آل محمد ، خاصة إنَّ قتل الحسين عليه السلام لم يكن قتلًا مماثلًا لما عليه القتل في الحروب ، وأنَّما قُتل الحسين وأطفاله عُطاشى مُنعوا حتى من الماء المباح للحيوانات . واستشهاد الحسين عليه السلام كان مقترناً بقتل وذبح الأطفال الرضَّع بأبشع وأخسِّ أساليب القتل ! ! واستشهاد الحسين عليه السلام كان مقترناً بجريان خيل الضلال على صدره الشريف ! ! واستشهاد الحسين عليه السلام التوأم مع سلب ملابسه وثيابه وقطع رأسه وإصبعه ! ! ! واستشهاد الحسين عليه السلام تبعه الغارة على أخبية بنات محمد وعلي وفاطمة وسلب النساء والبنات حليِّهن وأقراطهن بقسوة ووحشية ! ! واستشهاد الحسين عليه السلام المتعقب باسر مخدرات الوحي وعقائل النبوة ، وهتك ستور حرم العصمة والجلالة . أجل ، لا يمكن قياس ايَّ واحدة من هذه المصائب بالمقياس العادي كفقد عالم كبير أو مرجعٍ ، بل تعجز كل المقاييس عن بيان فداحة هذا المصاب الجلل ، وتبقى كل الموازين صغيرة محدودة تضيق عن كشف ثقل هذه الحادثة الأليمة بابعادها الكاملة . فمن الواضح إنَّ انعكاسات مثل هذه المصائب تهيج طوفاناً من الأسى والحزن يعتصر القلوب والأرواح ، ولا يهدأ أبداً بمرور السنين والدهور والاعصار . ومن ثمَّ حاول يزيد وأكثر المشتركين بهذه الجريمة جاهدين من أجل إثبات براءتهم في المحاكمة الكبيرة التي أقيمت في محكمة وجدان المسلمين بل عموم الناس