الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو مع الإكراه بالخوف على النفس
أو المال أو الأهل ، أو على بعض المؤمنين ، فيجوز ( 1 ) ائتمار ( 2 ) ما يأمره
إلا القتل ( 3 ) ، انتهى .
ولو أراد ب " الخوف على بعض المؤمنين " الخوف على أنفسهم دون
أموالهم وأعراضهم ، لم يخالف ما ذكرنا ، وقد شرح العبارة بذلك بعض
الأساطين ، فقال : إلا مع الإكراه بالخوف على النفس من تلف أو ضرر
في البدن ، أو المال المضر بالحال من تلف أو حجب ، أو العرض من
جهة النفس أو الأهل ، أو الخوف فيما عدا الوسط على بعض المؤمنين ،
فيجوز حينئذ ائتمار ما يأمره ( 4 ) ، انتهى .
ومراده ب " ما عدا الوسط " الخوف على نفس بعض المؤمنين
وأهله .
وكيف كان ، فهنا عنوانان : الإكراه ، ودفع الضرر المخوف عن نفسه
وعن غيره من المؤمنين من دون إكراه .
والأول يباح به كل محرم ( 5 ) .
والثاني إن كان متعلقا بالنفس جاز له كل محرم حتى الإضرار
المالي بالغير ، لكن الأقوى استقرار ( 6 ) الضمان عليه إذا تحقق سببه ، لعدم
هامش
( 1 ) لم ترد " فيجوز " في " ف " .
( 2 ) في " ف " والمصدر : اعتماد .
( 3 ) القواعد 1 : 122 .
( 4 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 36 .
( 5 ) في " ن " زيادة : إلا القتل .
( 6 ) لم ترد " استقرار " في " ف " .