الثاني مما يسوغ الولاية - الإكراه عليه بالتوعيد ( 1 ) على تركها من
الجائر بما يوجب ضررا بدنيا أو ماليا عليه ، أو على من يتعلق به
بحيث يعد الإضرار به إضرارا به ، ويكون تحمل الضرر عليه شاقا على
النفس كالأب والولد ومن جرى مجراهما .
وهذا مما لا إشكال في تسويغه ارتكاب الولاية المحرمة في نفسها ،
لعموم قوله تعالى : * ( إلا أن تتقوا منهم تقية ) * في الاستثناء عن عموم
* ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء ) * ( 2 ) .
والنبوي : " رفع عن أمتي ما أكرهوا عليه " ( 3 ) .
وقولهم عليهم السلام : " التقية في كل ضرورة " ( 4 ) .
و " ما من شئ إلا وقد أحله الله لمن اضطر إليه " ( 5 ) .
إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة من العمومات وما يختص
بالمقام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في " ف " و " ن " : بالوعيد .
( 2 ) آل عمران : 28 .
( 3 ) الوسائل 11 : 295 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) الوسائل 11 : 468 و 469 ، الباب 25 من أبواب النهي والأمر ، الحديث 1 و 8 .
( 5 ) الوسائل 4 : 690 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الأحاديث 6 و 7 .
( 6 ) راجع الوسائل 12 : 145 ، الباب 48 من أبواب ما يكتسب به .