وأما قوله عليه السلام - في رواية الحضرمي السابقة - : " ما يمنع ابن
أبي سماك أن يبعث إليك بعطائك ، أما علم أن لك نصيبا من بيت
المال " ( 1 ) ، فإنما يدل على أن كل من له نصيب في بيت المال يجوز له
الأخذ ، لا أن كل من لا نصيب له لا يجوز أخذه .
وكذا تعليل العلامة قدس سره فيما تقدم من دليله : بأن الخراج حق
لله أخذه غير مستحقه ( 2 ) ، فإن هذا لا ينافي إمضاء الشارع لبذل الجائر
إياه كيف شاء ، كما أن للإمام عليه السلام أن يتصرف في بيت المال كيف
شاء .
فالاستشهاد بالتعليل المذكور في ( 3 ) الرواية المذكورة ( 4 ) ، والمذكور ( 5 )
في كلام العلامة رحمه الله على اعتبار استحقاق الآخذ لشئ ( 6 ) من بيت
المال ، كما في الرسالة الخراجية ( 7 ) ، محل نظر .
ثم أشكل من ذلك تحليل الزكاة المأخوذة منه لكل أحد ، كما هو
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 157 ، الباب 51 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 ،
وتقدمت في الصفحة 208 .
( 2 ) تقدم في الصفحة 227 .
( 3 ) في " م " : وفي .
( 4 ) لم ترد " المذكورة " في " ف " و " ن " .
( 5 ) لم ترد " المذكور " في " ص " ، ولم ترد : " والمذكور " في " خ " ، " م " و " ع " .
( 6 ) في غير " ف " و " ص " : بشئ .
( 7 ) رسالة قاطعة اللجاج ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 283 .