السادس
ليس للخراج قدر معين ، بل المناط فيه ما تراضى فيه السلطان
ومستعمل الأرض ، لأن الخراج هي أجرة الأرض ، فينوط ( 1 ) برضى
المؤجر والمستأجر .
نعم ، لو استعمل أحد الأرض قبل تعيين الأجرة تعين عليه أجرة
المثل ، وهي مضبوطة عند أهل الخبرة ، وأما قبل العمل فهو تابع لما يقع
التراضي عليه ، ونسب ما ذكرناه إلى ظاهر الأصحاب ( 2 ) .
ويدل عليه قول أبي الحسن عليه السلام في مرسلة حماد بن عيسى :
" والأرض التي أخذت عنوة بخيل وركاب ، فهي موقوفة متروكة في يد
من يعمرها ويحييها على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من
الخراج : النصف ، أو الثلث ، أو الثلثان ، على قدر ما يكون لهم صالحا
ولا يضر بهم . . . الحديث " ( 3 ) .
ويستفاد منه : أنه إذا جعل ( 4 ) عليهم من ( 5 ) الخراج أو المقاسمة
هامش
( 1 ) في هامش " ن " : فيناط - خ ل ، وفي هامش " ص " : فيناط - ظ .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) التهذيب 4 : 130 ، الحديث 366 ، وانظر الوسائل 11 : 85 ، الباب 41 من
أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 .
( 4 ) في " ف " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : جعلت .
( 5 ) لم ترد " من " في " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " .