تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
السابع ظاهر إطلاق الأصحاب : أنه لا يشترط في من يصل إليه الخراج أو الزكاة من السلطان على وجه الهدية ، أو يقطعه الأرض الخراجية إقطاعا ، أن يكون مستحقا له ، ونسبه الكركي رحمه الله في رسالته ( 1 ) إلى إطلاق الأخبار والأصحاب ، ولعله أراد إطلاق ما دل على حل جوائز السلطان وعماله ( 2 ) مع كونها غالبا من بيت المال ، وإلا فما استدلوا به لأصل المسألة إنما هي الأخبار الواردة في جواز ابتياع الخراج والمقاسمة والزكاة ( 3 ) ، والواردة في حل تقبل ( 4 ) الأرض الخراجية من السلطان ( 5 ) . ولا ريب في عدم اشتراط كون المشتري والمتقبل مستحقا لشئ من بيت المال ، ولم يرد خبر في حل ما يهبه السلطان من الخراج حتى يتمسك بإطلاقه عدا أخبار جوائز السلطان ، مع أن تلك الأخبار واردة أيضا في أشخاص خاصة ، فيحتمل كونهم ذوي حصص من بيت المال . فالحكم بنفوذ تصرف الجائر على الاطلاق في الخراج - من حيث البذل والتفريق - كنفوذ تصرفه على الاطلاق فيه بالقبض والأخذ والمعاملة عليه ، مشكل .
هامش
( 1 ) قاطعة اللجاج ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 283 . ( 2 ) المتقدم في الصفحة 178 وما بعدها . ( 3 ) راجع الصفحة 204 وما بعدها . ( 4 ) في غير " ص " : تقبيل . ( 5 ) انظر الصفحة 209 وما بعدها .
كتاب المكاسب — صفحة 236 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم / مجمع الفكر الإسلامي