السابع
ظاهر إطلاق الأصحاب : أنه لا يشترط في من يصل إليه الخراج
أو الزكاة من السلطان على وجه الهدية ، أو يقطعه الأرض الخراجية
إقطاعا ، أن يكون مستحقا له ، ونسبه الكركي رحمه الله في رسالته ( 1 ) إلى
إطلاق الأخبار والأصحاب ، ولعله أراد إطلاق ما دل على حل جوائز
السلطان وعماله ( 2 ) مع كونها غالبا من بيت المال ، وإلا فما استدلوا به
لأصل المسألة إنما هي الأخبار الواردة في جواز ابتياع الخراج والمقاسمة
والزكاة ( 3 ) ، والواردة في حل تقبل ( 4 ) الأرض الخراجية من السلطان ( 5 ) .
ولا ريب في عدم اشتراط كون المشتري والمتقبل مستحقا لشئ من
بيت المال ، ولم يرد خبر في حل ما يهبه السلطان من الخراج حتى
يتمسك بإطلاقه عدا أخبار جوائز السلطان ، مع أن تلك الأخبار واردة
أيضا في أشخاص خاصة ، فيحتمل كونهم ذوي حصص من بيت المال .
فالحكم بنفوذ تصرف الجائر على الاطلاق في الخراج - من حيث
البذل والتفريق - كنفوذ تصرفه على الاطلاق فيه بالقبض والأخذ
والمعاملة عليه ، مشكل .
هامش
( 1 ) قاطعة اللجاج ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 283 .
( 2 ) المتقدم في الصفحة 178 وما بعدها .
( 3 ) راجع الصفحة 204 وما بعدها .
( 4 ) في غير " ص " : تقبيل .
( 5 ) انظر الصفحة 209 وما بعدها .