ما يضر بهم لم يجز ذلك ، كالذي يؤخذ من بعض مزارعي ( 1 ) بعض
بلادنا ، بحيث لا يختار الزارع الزراعة من كثرة الخراج ، فيجبرونه على
الزراعة ، وحينئذ ففي حرمة كل ما يؤخذ أو المقدار الزائد على
ما تضر ( 2 ) الزيادة عليه ، وجهان .
وحكي ( 3 ) عن بعض : أنه يشترط أن لا يزيد على ما كان يأخذه
المتولي له - الإمام العادل - إلا برضاه .
والتحقيق : أن مستعمل الأرض بالزرع والغرس إن كان مختارا في
استعمالها فمقاطعة الخراج والمقاسمة باختياره واختيار الجائر ، فإذا تراضيا
على شئ فهو الحق ، قليلا كان أو كثيرا ، وإن كان لا بد له من
استعمال الأرض - لأنها كانت مزرعة له مدة سنين ( 4 ) ويتضرر بالارتحال
عن تلك القرية إلى غيرها - فالمناط ما ذكر في المرسلة ، من عدم كون
المضروب عليهم مضرا ، بأن لا يبقى لهم بعد أداء الخراج ما يكون
بإزاء ما أنفقوا على الزرع من المال ، وبذلوا له من أبدانهم الأعمال .
هامش
( 1 ) في غير " ش " : مزارع .
( 2 ) في غير " ص " : يضر .
( 3 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 247 عن السيد عميد الدين .
( 4 ) في " ف " و " م " : مد سنين ، وصحح في " ن " ب " مدة " ، ولعله كان في
الأصل : مذ سنين .