تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ما يضر بهم لم يجز ذلك ، كالذي يؤخذ من بعض مزارعي ( 1 ) بعض بلادنا ، بحيث لا يختار الزارع الزراعة من كثرة الخراج ، فيجبرونه على الزراعة ، وحينئذ ففي حرمة كل ما يؤخذ أو المقدار الزائد على ما تضر ( 2 ) الزيادة عليه ، وجهان . وحكي ( 3 ) عن بعض : أنه يشترط أن لا يزيد على ما كان يأخذه المتولي له - الإمام العادل - إلا برضاه . والتحقيق : أن مستعمل الأرض بالزرع والغرس إن كان مختارا في استعمالها فمقاطعة الخراج والمقاسمة باختياره واختيار الجائر ، فإذا تراضيا على شئ فهو الحق ، قليلا كان أو كثيرا ، وإن كان لا بد له من استعمال الأرض - لأنها كانت مزرعة له مدة سنين ( 4 ) ويتضرر بالارتحال عن تلك القرية إلى غيرها - فالمناط ما ذكر في المرسلة ، من عدم كون المضروب عليهم مضرا ، بأن لا يبقى لهم بعد أداء الخراج ما يكون بإزاء ما أنفقوا على الزرع من المال ، وبذلوا له من أبدانهم الأعمال .
هامش
( 1 ) في غير " ش " : مزارع . ( 2 ) في غير " ص " : يضر . ( 3 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 247 عن السيد عميد الدين . ( 4 ) في " ف " و " م " : مد سنين ، وصحح في " ن " ب‍ " مدة " ، ولعله كان في الأصل : مذ سنين .