الثامن
أن كون الأرض خراجية ( 1 ) ، بحيث يتعلق بما يؤخذ منها ما تقدم
من أحكام الخراج والمقاسمة ، يتوقف على أمور ثلاثة :
الأول : كونها مفتوحة عنوة ، أو صلحا على أن تكون ( 2 ) الأرض
للمسلمين ، إذ ما عداهما ( 3 ) من الأرضين لا خراج عليها .
نعم ، لو قلنا بأن حكم ( 4 ) ما يأخذه الجائر من الأنفال حكم
ما يأخذه من أرض الخراج ، دخل ما يثبت كونه من الأنفال في
حكمها .
فنقول : يثبت الفتح عنوة بالشياع الموجب للعلم ، وبشهادة عدلين ،
وبالشياع المفيد للظن المتاخم للعلم ، بناء على كفايته في كل ما يعسر
إقامة البينة عليه ، كالنسب ، والوقف ، والملك المطلق ، وأما ثبوتها
بغير ذلك من الأمارات الظنية حتى قول من يوثق به من المؤرخين
فمحل إشكال ، لأن الأصل عدم الفتح عنوة ، وعدم تملك المسلمين .
نعم ، الأصل عدم تملك غيرهم أيضا ، فإن فرض دخولها بذلك في
الأنفال وألحقناها بأرض الخراج في الحكم فهو ، وإلا فمقتضى القاعدة
حرمة تناول ما يؤخذ قهرا من زراعها . وأما الزراع فيجب عليهم
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : الخراجية .
( 2 ) في غير " ص " : يكون .
( 3 ) في " ف " ، " خ " ، " خ " ، " ع " و " ص " : عداها .
( 4 ) لم ترد " حكم " في " ف " ، " خ " ، " م " و " ع " .