الثالث
أن ظاهر الأخبار ( 1 ) وإطلاق الأصحاب : حل الخراج والمقاسمة
المأخوذين من الأراضي التي يعتقد الجائر كونها خراجية وإن كانت
عندنا من الأنفال ، وهو الذي يقتضيه نفي الحرج .
نعم ، مقتضى بعض أدلتهم وبعض كلماتهم هو الاختصاص ، فإن
العلامة قدس سره قد استدل في كتبه على حل الخراج والمقاسمة بأن هذا مال
لا يملكه ( 2 ) الزارع ولا صاحب الأرض ، بل هو حق لله ( 3 ) أخذه
غير مستحقه ، فبرأت ذمته وجاز شراؤه ( 4 ) .
وهذا الدليل وإن كان فيه ما لا يخفى من الخلل إلا أنه كاشف
عن اختصاص محل الكلام بما كان من الأراضي التي ( 5 ) لها حق على
الزارع ، وليس الأنفال كذلك ، لكونها مباحة للشيعة .
نعم ، لو قلنا بأن غيرهم يجب عليه أجرة الأرض - كما لا يبعد -
أمكن تحليل ما يأخذه منهم الجائر بالدليل المذكور لو تم .
ومما ( 6 ) يظهر منه الاختصاص : ما تقدم ( 7 ) من الشهيد ومشايخ
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحات 204 - 211 .
( 2 ) في " ش " : ما لم يملكه ، بدل : مال لا يملكه .
( 3 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ : حق الله .
( 4 ) التذكرة 1 : 583 ، ولم نعثر عليه في غير التذكرة .
( 5 ) لم ترد " التي " في غير " ش " .
( 6 ) في " ف " : وممن .
( 7 ) في الصفحة 216 .