تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
[ المسألة ] الثالثة ما يأخذه السلطان المستحل لأخذ الخراج والمقاسمة من الأراضي باسمهما ومن الأنعام باسم الزكاة ، يجوز أن يقبض منه مجانا أو بالمعاوضة ، وإن كان مقتضى القاعدة حرمته ، لأنه غير مستحق لأخذه ، فتراضيه مع من عليه الحقوق المذكورة في تعيين شئ من ماله لأجلها فاسد ، كما إذا تراضى الظالم مع مستأجر دار الغير في دفع شئ إليه عوض الأجرة ، هذا مع التراضي . وأما إذا قهره على أخذ شئ بهذه العنوانات ففساده أوضح .
وكيف كان ، فما يأخذه الجائر باق على ملك المأخوذ منه ، ومع ذلك يجوز قبضه عن الجائر بلا خلاف يعتد به بين الأصحاب ، وعن بعض حكاية الإجماع عليه : قال في محكي التنقيح : لأن الدليل على جواز شراء الثلاثة من الجائر وإن لم يكن مستحقا له : النص الوارد عنهم عليهم السلام ، والإجماع وإن لم يعلم مستنده ، ويمكن أن يكون مستنده أن ذلك حق للأئمة عليهم السلام وقد أذنوا لشيعتهم في شراء ذلك ، فيكون تصرف الجائر كتصرف
كتاب المكاسب — صفحة 201 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم / مجمع الفكر الإسلامي