[ المسألة ] الثالثة
ما يأخذه السلطان المستحل لأخذ الخراج والمقاسمة من الأراضي
باسمهما ومن الأنعام باسم الزكاة ، يجوز أن يقبض منه مجانا أو بالمعاوضة ،
وإن كان مقتضى القاعدة حرمته ، لأنه غير مستحق لأخذه ، فتراضيه مع
من عليه الحقوق المذكورة في تعيين شئ من ماله لأجلها فاسد ، كما إذا
تراضى الظالم مع مستأجر دار الغير في دفع شئ إليه عوض الأجرة ،
هذا مع التراضي . وأما إذا قهره على أخذ شئ بهذه العنوانات ففساده
أوضح .
وكيف كان ، فما يأخذه الجائر باق على ملك المأخوذ منه ، ومع
ذلك يجوز قبضه عن الجائر بلا خلاف يعتد به بين الأصحاب ، وعن
بعض حكاية الإجماع عليه :
قال في محكي التنقيح : لأن الدليل على جواز شراء الثلاثة من
الجائر وإن لم يكن مستحقا له : النص الوارد عنهم عليهم السلام ، والإجماع
وإن لم يعلم مستنده ، ويمكن أن يكون مستنده أن ذلك حق للأئمة عليهم السلام
وقد أذنوا لشيعتهم في شراء ذلك ، فيكون تصرف الجائر كتصرف