المال له في اليوم أو الشهر أو السنة ، من جهة قيامه بذلك الأمر ،
لكونه ( 1 ) فقيرا يمنعه القيام بالواجب المذكور عن تحصيل ضرورياته ،
فيعين ( 2 ) له ما يرفع حاجته وإن كان أزيد من أجرة المثل أو أقل
منها ( 3 ) .
ولا فرق بين أن يكون تعيين الرزق له بعد القيام أو قبله ، حتى
أنه لو قيل له : " إقض في البلد وأنا أكفيك مؤونتك من بيت المال "
جاز ، ولم يكن جعالة .
وكيف كان ، فمقتضى القاعدة عدم جواز الارتزاق إلا مع الحاجة
على وجه يمنعه القيام بتلك المصلحة عن اكتساب المؤونة ، فالارتزاق مع
الاستغناء ولو بكسب لا يمنعه القيام بتلك المصلحة ، غير جائز .
ويظهر من إطلاق جماعة ( 4 ) في باب القضاء خلاف ذلك ، بل
صرح غير واحد ( 5 ) بالجواز مع وجدان الكفاية .
هامش
( 1 ) في " ف " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : إما لكونه .
( 2 ) في " ف " : فيتعين ، وفي " خ " ، " م " و " ع " : فتعين .
( 3 ) في غير " ش " : منه .
( 4 ) منهم الشيخ في المبسوط 8 : 160 ، والحلي في السرائر 2 : 217 ، والمحقق في
الشرائع 4 : 69 .
( 5 ) منهم المحقق السبزواري في الكفاية : 262 ، والشهيد الثاني في المسالك ( الطبعة
الحجرية ) 2 : 285 ، لكن مع تقييدهما بصورة عدم التعين عليه ، وأما مع عدم
التعين فقالا : بأن الأشهر المنع .