تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
المال له في اليوم أو الشهر أو السنة ، من جهة قيامه بذلك الأمر ، لكونه ( 1 ) فقيرا يمنعه القيام بالواجب المذكور عن تحصيل ضرورياته ، فيعين ( 2 ) له ما يرفع حاجته وإن كان أزيد من أجرة المثل أو أقل منها ( 3 ) . ولا فرق بين أن يكون تعيين الرزق له بعد القيام أو قبله ، حتى أنه لو قيل له : " إقض في البلد وأنا أكفيك مؤونتك من بيت المال " جاز ، ولم يكن جعالة .
وكيف كان ، فمقتضى القاعدة عدم جواز الارتزاق إلا مع الحاجة على وجه يمنعه القيام بتلك المصلحة عن اكتساب المؤونة ، فالارتزاق مع الاستغناء ولو بكسب لا يمنعه القيام بتلك المصلحة ، غير جائز . ويظهر من إطلاق جماعة ( 4 ) في باب القضاء خلاف ذلك ، بل صرح غير واحد ( 5 ) بالجواز مع وجدان الكفاية .
هامش
( 1 ) في " ف " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : إما لكونه . ( 2 ) في " ف " : فيتعين ، وفي " خ " ، " م " و " ع " : فتعين . ( 3 ) في غير " ش " : منه . ( 4 ) منهم الشيخ في المبسوط 8 : 160 ، والحلي في السرائر 2 : 217 ، والمحقق في الشرائع 4 : 69 . ( 5 ) منهم المحقق السبزواري في الكفاية : 262 ، والشهيد الثاني في المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 285 ، لكن مع تقييدهما بصورة عدم التعين عليه ، وأما مع عدم التعين فقالا : بأن الأشهر المنع .