تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
نفس متعلق الإجارة وإن اتحد خارجا مع ما لا يعتبر ( 1 ) فيه القربة مما لا ( 2 ) يكون متعلقا للإجارة ، فالصلاة الموجودة في الخارج على جهة النيابة فعل للنائب من حيث إنها نيابة عن الغير ، وبهذا الاعتبار ينقسم في حقه إلى المباح والراجح والمرجوح ، وفعل للمنوب عنه بعد نيابة النائب - يعني تنزيل نفسه منزلة المنوب عنه في هذه الأفعال - وبهذا الاعتبار يترتب عليه الآثار الدنيوية والأخروية لفعل المنوب عنه الذي لم يشترط فيه المباشرة ، والإجارة تتعلق به بالاعتبار الأول ، والتقرب بالاعتبار الثاني ، فالموجود في ضمن الصلاة الخارجية فعلان ، نيابة صادرة عن الأجير النائب ، فيقال : ناب عن فلان ، وفعل كأنه صادر عن المنوب عنه ، فيمكن أن يقال على سبيل المجاز : صلى فلان ، ولا يمكن أن يقال : ناب فلان ، فكما جاز اختلاف هذين الفعلين في الآثار فلا ينافي اعتبار القربة في الثاني جواز الاستئجار على الأول الذي لا يعتبر فيه القربة .
وقد ظهر مما قررناه وجه ما اشتهر بين المتأخرين فتوى ( 3 ) وعملا من جواز الاستئجار على العبادات للميت ، وأن الاستشكال في ذلك بمنافاة ذلك لاعتبار التقرب فيها ممكن الدفع ، خصوصا بملاحظة ما ورد من الاستئجار للحج ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا في " ص " و " ش " ، وفي غيرهما : ما يعتبر . ( 2 ) كلمة " لا " مشطوب عليها في " ص " . ( 3 ) راجع القواعد 1 : 228 ، والذكرى : 75 ، وجامع المقاصد 7 : 152 و 153 ، ومفتاح الكرامة 7 : 164 . ( 4 ) الوسائل 8 : 115 ، الباب الأول من أبواب النيابة في الحج .