تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
إلى أن له أجرة المثل ( 1 ) ، حملا للأخبار على ذلك ، ولأنه إذا فرض احترام عمله بالنص والاجماع فلا بد من كون العوض أجرة المثل . وبالجملة ، فملاحظة النصوص والفتاوى في تلك المسألة ترشد إلى خروجها عما نحن فيه . وأما باذل المال للمضطر فهو إنما يرجع بعوض المبذول ، لا بأجرة البذل ، فلا يرد نقضا في المسألة . وأما رجوع الأم المرضعة بعوض إرضاع اللبأ مع وجوبه عليها - بناء على توقف حياة الولد عليه - فهو إما من قبيل بذل المال للمضطر ، وإما من قبيل رجوع الوصي بأجرة المثل من جهة عموم آية ( 2 ) : * ( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) * ( 3 ) ، فافهم .
وإن كان كفائيا جاز الاستئجار عليه ، فيسقط الواجب بفعل المستأجر عليه ، عنه وعن غيره وإن لم يحصل الامتثال . ومن هذا الباب أخذ الطبيب الأجرة على حضوره عند المريض إذا تعين عليه علاجه ، فإن العلاج وإن كان معينا عليه ، إلا أن الجمع بينه وبين المريض مقدمة للعلاج واجب كفائي بينه وبين أولياء المريض ، فحضوره أداء للواجب الكفائي كإحضار الأولياء ، إلا أنه لا بأس بأخذ الأجرة عليه .
هامش
( 1 ) كالشيخ في النهاية : 362 ، والمحقق في الشرائع 2 : 258 ، والعلامة في القواعد 1 : 355 ، والشهيد في الدروس 2 : 327 ، واللمعة : 181 . ( 2 ) في غير " ش " : الآية . ( 3 ) الطلاق : 6 .
كتاب المكاسب — صفحة 142 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم / مجمع الفكر الإسلامي