إلى أن له أجرة المثل ( 1 ) ، حملا للأخبار على ذلك ، ولأنه إذا فرض
احترام عمله بالنص والاجماع فلا بد من كون العوض أجرة المثل .
وبالجملة ، فملاحظة النصوص والفتاوى في تلك المسألة ترشد إلى
خروجها عما نحن فيه .
وأما باذل المال للمضطر فهو إنما يرجع بعوض المبذول ، لا بأجرة
البذل ، فلا يرد نقضا في المسألة .
وأما رجوع الأم المرضعة بعوض إرضاع اللبأ مع وجوبه عليها
- بناء على توقف حياة الولد عليه - فهو إما من قبيل بذل المال
للمضطر ، وإما من قبيل رجوع الوصي بأجرة المثل من جهة عموم
آية ( 2 ) : * ( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) * ( 3 ) ، فافهم .
وإن كان كفائيا جاز الاستئجار عليه ، فيسقط الواجب بفعل
المستأجر عليه ، عنه وعن غيره وإن لم يحصل الامتثال .
ومن هذا الباب أخذ الطبيب الأجرة على حضوره عند المريض
إذا تعين عليه علاجه ، فإن العلاج وإن كان معينا عليه ، إلا أن الجمع
بينه وبين المريض مقدمة للعلاج واجب كفائي بينه وبين أولياء المريض ،
فحضوره أداء للواجب الكفائي كإحضار الأولياء ، إلا أنه لا بأس بأخذ
الأجرة عليه .
هامش
( 1 ) كالشيخ في النهاية : 362 ، والمحقق في الشرائع 2 : 258 ، والعلامة في القواعد
1 : 355 ، والشهيد في الدروس 2 : 327 ، واللمعة : 181 .
( 2 ) في غير " ش " : الآية .
( 3 ) الطلاق : 6 .