للعمل به في الجملة ، وأما العمل تبرعا فلا ، وحينئذ فيجوز طلب
الأجرة من المعمول له إذا كان أهلا للطلب منه ، وقصدها إذا لم يكن
ممن يطلب منه ، كالغائب الذي يعمل في ماله عمل لدفع الهلاك عنه ،
وكالمريض المغمى عليه .
وفيه : أنه إذا فرض وجوب إحياء النفس ووجوب ( 1 ) العلاج ،
لكونه ( 2 ) مقدمة له ، فأخذ الأجرة عليه غير جائز .
فالتحقيق على ما ذكرنا سابقا ( 3 ) : أن الواجب إذا كان عينيا
تعينيا ( 4 ) لم يجز أخذ الأجرة عليه ولو كان من الصناعات ، فلا يجوز
للطبيب أخذ الأجرة على بيان الدواء أو تشخيص الداء ( 5 ) ،
وأما أخذ
الوصي الأجرة على تولي أموال الطفل الموصى عليه ، الشامل بإطلاقه
لصورة تعين العمل عليه ، فهو من جهة الاجماع والنصوص المستفيضة
على أن له أن يأخذ شيئا ( 6 ) ، وإنما وقع الخلاف في تعيينه ، فذهب جماعة
هامش
( 1 ) في " ش " ومصححة " ن " : ووجب .
( 2 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي " ف " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " :
كونه ، ولكن شطب عليها في " ص " .
( 3 ) في الصفحة 135 .
( 4 ) في نسخة بدل " ص " : تعيينيا .
( 5 ) في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : أو بعد تشخيص الداء ، لكن شطب في
" ص " على " أو " ، وفي " خ " كتب فوق " أو بعد تشخيص الداء " : خ ل .
( 6 ) راجع الوسائل 12 : 184 ، الباب 72 من أبواب ما يكتسب به وغيره من
الأبواب .