عن ( 1 ) قصد الإخلاص .
قلت : الكلام في أن مورد الإجارة لا بد أن ( 2 ) يكون عملا قابلا
لأن يوفى به بعقد ( 3 ) الإجارة ، ويؤتى به لأجل استحقاق المستأجر إياه
ومن باب تسليم مال الغير إليه ، وما كان من قبيل العبادة غير قابل
لذلك .
فإن قلت : يمكن أن يكون غاية الفعل التقرب ، والمقصود من
إتيان هذا الفعل المتقرب به استحقاق الأجرة ، كما يؤتى بالفعل تقربا إلى
الله ويقصد منه حصول المطالب الدنيوية ، كأداء الدين وسعة الرزق
وغيرهما من الحاجات الدنيوية .
قلت : فرق بين الغرض الدنيوي المطلوب من الخالق الذي يتقرب
إليه بالعمل ، وبين الغرض الحاصل من غيره وهو استحقاق الأجرة ،
فإن طلب الحاجة ( 4 ) من الله تعالى سبحانه ولو كانت دنيوية محبوب
عند الله ، فلا يقدح في العبادة ، بل ربما يؤكدها ( 5 ) .
وكيف كان ، فذلك الاستدلال حسن في بعض موارد المسألة وهو
الواجب التعبدي في الجملة ، إلا أن مقتضاه جواز أخذ الأجرة في
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : من .
( 2 ) في " ص " : وأن .
( 3 ) في " ص " : عقد .
( 4 ) كتب في " ش " على عبارة : " فإن طلب الحاجة " : نسخة .
( 5 ) لم ترد عبارة " فإن طلب الحاجة - إلى - يؤكدها " في " ف " ، وكتب عليها في
" ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : نسخة .