" فرع "
الأقوى جواز بيع الأرواث الطاهرة التي ينتفع بها منفعة محللة
مقصودة ، وعن الخلاف : نفي الخلاف فيه ( 1 ) ، وحكي أيضا عن
المرتضى رحمه الله الإجماع عليه ( 2 ) .
وعن المفيد : حرمة بيع العذرة والأبوال كلها إلا بول الإبل ( 3 ) ،
وحكي عن سلار أيضا ( 4 ) .
ولا أعرف مستندا لذلك إلا دعوى أن تحريم الخبائث في قوله تعالى :
* ( ويحرم عليهم الخبائث ) * ( 5 ) يشمل تحريم بيعها ، وقوله عليه الصلاة والسلام :
" إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه " ( 6 ) ، وما تقدم من رواية دعائم
الإسلام ( 7 ) ، وغيرها .
ويرد على الأول : أن المراد - بقرينة مقابلته لقوله تعالى :
* ( يحل لهم الطيبات ) * - الأكل ، لا مطلق الانتفاع .
وفي النبوي وغيره ما عرفت من أن الموجب لحرمة الثمن حرمة
عين الشئ ، بحيث يدل على تحريم جميع منافعه أو المنافع المقصودة
الغالبة ، ومنفعة الروث ليست هي الأكل المحرم فهو كالطين المحرم ،
كما عرفت سابقا .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 185 ، كتاب البيوع ، المسألة 310 .
( 2 ) لم نقف عليه في كتب السيد ، لكن حكاه عنه العلامة في المنتهى 2 : 1008 .
( 3 ) المقنعة : 587 . ( 4 ) المراسم : 170 .
( 5 ) الأعراف : 157 . ( 6 ) عوالي اللآلي 2 : 110 ، الحديث 301 .
( 7 ) دعائم الإسلام 2 : 18 ، الحديث 23 .