ونحوه حمل خبر المنع ( 1 ) على التقية ، لكونه مذهب أكثر العامة ( 2 ) .
والأظهر ما ذكره الشيخ رحمه الله ( 3 ) - لو أريد التبرع بالحمل - لكونه أولى
من الطرح ، وإلا فرواية الجواز لا يجوز الأخذ بها من وجوه لا تخفى .
ثم إن لفظ " العذرة " في الروايات ، إن قلنا : إنه ظاهر في " عذرة
الإنسان " - كما حكي التصريح به عن بعض أهل اللغة ( 4 ) - فثبوت الحكم
في غيرها بالأخبار العامة المتقدمة ، وبالإجماع المتقدم ( 5 ) على السرجين
النجس .
واستشكل في الكفاية ( 6 ) في الحكم تبعا للمقدس الأردبيلي رحمه الله ( 7 )
إن لم يثبت الإجماع ، وهو حسن ، إلا أن الإجماع المنقول هو الجابر
لضعف سند الأخبار العامة السابقة .
وربما يستظهر من عبارة الاستبصار القول بجواز بيع عذرة ما عدا
الإنسان ، لحمله أخبار المنع على عذرة الإنسان ( 8 ) . وفيه نظر .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : النهي .
( 2 ) هذا الحمل من المجلسي الأول أيضا ، حسبما حكاه عنه في ملاذ الأخيار 10 : 379 .
( 3 ) تقدم عنه آنفا .
( 4 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 21 .
( 5 ) تقدم عن التذكرة والخلاف في أول المسألة .
( 6 ) لا يخفى أن المحقق السبزواري قدس سره استشكل في ثبوت الاتفاق واستوجه
الجواز فيما ينتفع به ، ( انظر كفاية الأحكام : 84 ) .
( 7 ) مجمع الفائدة 8 : 40 .
( 8 ) الإستبصار 3 : 56 ، ذيل الحديث 182 .